وقال صالحي أميري، مساء الجمعة، في تصريح للتلفزيون الايراني: هنالك 2700 مشروع سياحي قيد التنفيذ في البلاد، باستثمارات تبلغ 830 الف مليار تومان من القطاع الخاص.
كما أعلن عن تخصيص 28 الف مليار تومان من المرافق المخصصة لتنمية السياحة، منها 20 الف مليار تومان من البنك المركزي، و4 آلاف مليار تومان من صندوق التنمية الوطني، و4 آلاف مليار تومان من البنوك.
وأضاف أنه سيتم تخصيص 6 آلاف مليار تومان من هذه المرافق للشركات الريفية والحرف اليدوية.
وفي إشارة إلى خطة التنمية السابعة، قال صالحي أميري: إن الهدف من هذه الخطة هو جذب 15 مليون سائح ، وفي العام الماضي (العام الايراني الماضي انتهى في 20 اذار/مارس)، دخل البلاد حوالي 7.399 مليون سائح أجنبي، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق له، ومن المتوقع لهذا العام نمو يتراوح بين 25 و30 في المائة، أي ما يعادل 9.5 إلى 10 ملايين سائح.
وفي إشارة إلى تأثير الحرب الاخيرة على مجيء السياح الى البلاد، قال: في الشهر الاول من هذا العام، زاد وصول السياح بنسبة 48 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ولكن مع اندلاع الحرب، انخفض هذا الرقم، ولكن لحسن الحظ، في الشهر السادس، سيعود اتجاه وصول السياح إلى ظروف ما قبل الحرب.
وأكد صالحي أميري: ستمهد الحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص، الطريق لتطوير البنية التحتية للسياحة، ومن خلال التخطيط الدقيق، يمكن تحقيق الأهداف المتوقعة في جذب السياح الأجانب.
*إيران والعراق يتفقان على زيادة عدد السياح إلى 10 ملايين
وأعلن وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية عن اتفاق مبدئي بين إيران والعراق لزيادة عدد السياح من البلدين إلى خمسة ملايين لكل منهما، مؤكدًا أن هناك مشاورات مكثفة جارية مع الدول المجاورة والإقليمية لتطوير السياحة.
وفي إشارة إلى مكالمته الهاتفية الأخيرة مع وزير السياحة العراقي، أضاف صالحي أميري: "يزور العراق حاليًا 3.5 مليون سائح إيراني، بينما يدخل 3.6 مليون سائح عراقي إلى إيران".
وأضاف: "بناءً على الاتفاق الشفهي، يخطط البلدان لزيادة هذا الرقم إلى خمسة ملايين سائح لكل منهما، وسيتم توقيع مذكرة تفاهم رسمية في المستقبل القريب".
وقال وزير التراث الثقافي: "بالإضافة إلى العراق، تهتم المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين أيضًا بتطوير الرحلات الجوية والوجهات السياحية في إيران، وتشير الرحلات الجوية المباشرة إلى مشهد وشيراز وأصفهان وكيش وجيلان إلى تزايد اهتمام السياح الإقليميين بإيران".
كما أشار صالحي أميري إلى الزيارة الأخيرة لوفد إيراني رفيع المستوى إلى بيلاروسيا وأرمينيا، قائلاً: "أُجريت مفاوضات مع دول آسيا الوسطى والقوقاز وروسيا وتركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة لإزالة العقبات أمام السياحة، ويتم إحياء القدرات المفقودة لهذا القطاع".
وأعرب عن أمله في أن يحقق النمو المتسارع للسياحة الأجنبية نتائج ملموسة بحلول نهاية العام، وأن يصل عدد السياح الأجانب في إيران إلى 15 مليونًا بحلول نهاية الخطة التنموية السابعة.
وأكد على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية السياحية، قائلاً: "من أجل تحقيق نمو سنوي في عدد السياح الأجانب بنسبة 25%، يُعد استثمار القطاع الخاص أمرًا أساسيًا، وفي هذا الصدد، تم إدراج عقد مؤتمر حول الاستثمار في البنية التحتية السياحية في محافظة لرستان على جدول الأعمال".
وتابع صالحي أميري: ينبغي على المحافظات تصميم وتقديم حزم استثمارية ذات حوافز خاصة لتشجيع المستثمرين المحليين والإيرانيين المقيمين في مدن أخرى على الاستثمار، بما في ذلك نقل الأراضي لبناء الفنادق ومراكز السياحة البيئية، وتوفير التسهيلات المصرفية، وتخفيض رسوم الطرق.
وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية: أن محافظة لرستان، باعتبارها أحد المصادر العريقة للحرف اليدوية الإيرانية، تتمتع بإمكانيات سياحية لا مثيل لها، وأن تطوير البنية التحتية فيها قد يكون بداية تحول كبير في جذب السياح المحليين والأجانب.
*حصة إيران في صادرات الحرف اليدوية ضئيلة رغم الإمكانات العالمية
وأكد على أهمية الحرف اليدوية في الاقتصاد الوطني، قائلاً: على الرغم من امتلاك إيران إحدى أكبر الإمكانات العالمية في هذا المجال، إلا أنها لم تحقق بعد مكانة مرموقة في الأسواق العالمية.
وأضاف صالحي أميري: "بلغت صادرات الحرف اليدوية للبلاد العام الماضي حوالي 224 مليون يورو، بينما الهدف المحدد في خطة التنمية السابعة هو تحقيق صادرات بقيمة مليار يورو وتوفير 100 ألف فرصة عمل سنويًا بمعدل نمو سنوي قدره 8%".
وفي إشارة إلى تسجيل 573 ألف فنان في 34 ألف ورشة عمل نشطة في جميع أنحاء البلاد، قال: "إن أول إجراء ضروري لتطوير الحرف اليدوية هو ضمان الأمن الوظيفي للفنانين من خلال التأمين. كما يجب الاعتراف بفناني الحرف اليدوية كأصحاب للفن والإبداع".
وتابع حديثه معتبراً التسويق المحلي، وإنشاء شبكات متماسكة للشراء العادل للمنتجات، وتوفير المواد الخام، ضرورةً ثانية، وأضاف: إن الحلقة المفقودة في الصناعات اليدوية الإيرانية هي التصدير، ويجب فتح أسواق جديدة لهذه المنتجات من خلال المشاركة الفعالة في المعارض الدولية.
وأوضح صالحي أميري أن إيران تحظى بـ 299 حرفة يدوية من أصل 400 حرفة معروفة عالمياً، وأضاف: "هذه القدرة تشير إلى اتساع وثراء الفنون التقليدية في البلاد بشكل فريد".
وفي جانب آخر من كلمته، أكد على الحاجة إلى استثمارات خاصة في محافظة لرستان (غرب ايران)، واعتبر إنشاء معرض دائم للصناعات اليدوية في هذه المحافظة خطوةً أساسيةً لعرض وبيع منتجات الفنانين.
كما دعا الشعب والجهات التنفيذية إلى اقتناء الصناعات اليدوية المحلية بدلا عن السلع المستوردة في هداياهم ومشترياتهم، قائلاً: إذا تم ترسيخ هذه الثقافة في المجتمع، ستصبح الصناعات اليدوية الإيرانية أحد أهم مصادر الدخل القومي.
*التسجيل العالمي لأثر لرستان التاريخي، العائد تاريخ إلى 63 ألف عام، يمنح إيران هوية جديدة
وصرح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية: "يُعدّ التسجيل العالمي لأثر لرستان التاريخي، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 63 ألف عام، حدثًا هامًا لبناء هوية إيران ولرستان، ويحمل رسالة فخر واعتزاز وطني".
وأضاف صالحي أميري: "لم يسبق لأي أثر مُسجل في إيران سابقا بهذا القدم".
وقال: "بالإضافة إلى جذب السياح الأجانب، تلعب مواقع التراث العالمي دورًا هامًا في التعريف بالقدرات الثقافية لإيران. يدفع الكثير من السياح مبالغ طائلة لمجرد زيارة موقع تراث عالمي مثل تاج محل أو كنائس تاريخية في أوروبا، ولهذا السبب، يعد تسجيل الآثار الإيرانية عالميا فرصة عظيمة لتطوير السياحة".
نورنيوز/وكالات