قراءة في ​عودة طالبان إلى المشهد الأفغاني والتطورات السريعة المتلاحقة في البلاد، فيما تخرج اعترافات مبطنة من قبل جهات غربية بشأن هزيمة امريكا في افغانستان، محذرة من بداية انهيار امبراطورية الهيمنة الغربية، في وقت بدأت فيه حركة طالبان برسم ملامح مستقبل البلاد بعد السيطرة على مقاليد الحكم.

نورنيوز- أفادت حركة طالبان، الأربعاء، بأنها ستنهي حالة السرية والتخفي لا سيما بالنسبة لقادتها، وأنها ستكون واضحة أمام العالم أجمع، وأنها ستحقق بشكل فوري في أي انتهاك لأعضائها.

وقال مسؤول في طالبان لوكالة رويترز لم تسمه: "أي شكاوى يتقدم بها مدنيون ضد أي عضو من أعضاء الحركة سيتم التحقيق فيها سريعا".

وأضاف أن "أعضاء الحركة سيشاركون في حوار مع مسؤولي الحكومة السابقين لضمان شعورهم بالأمان".

ونشرت وكالة رويترز، أن القيادي في طالبان أنس حقاني، بحث في كابول مع عبد الله عبد الله وحامد كرزاي تسليم السلطة في أفغانستان.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في طالبان أن "قادة الحركة يعتزمون الاجتماع بأعضاء فاعلين في الحكومات السابقة خلال 48 ساعة".

وأضاف أنه "من المبكر الحديث عما إذا كانت الحركة ستضم أعضاء من الحكومة السابقة للحكومة الجديدة".

وشدد على أنه "سيرى العالم بالتدريج كل قادتنا ولن يكون هناك أي تخف أو سرية".

الخطوط العريضة لطالبان 

أعطى الثلاثاء المتحدث باسم طالبان في أفغانستان، ذبيح الله مجاهد، في أول مؤتمر صحفي تعقده الحركة في العاصمة الأفغانية كابول بعد سقوط البلاد في أيدي مقاتليها، تطمينات وتعهدات باحترام حرية الصحافة وبعدم اضطهاد الصحافيين، كما أكد أن النساء سيسمح لهن بمواصلة عملهن شرط وضعهن الحجاب أو غطاء للشعر، وأعلن مجاهد "نهاية الحرب" والعفو عن جميع الخصوم. كما قال المتحدث باسم المكتب السياسي للجماعة في الدوحة سهيل شاهين إن ارتداء المرأة للبرقع بات اختياريا لكن على المرأة أن ترتدي الحجاب على الأقل. يأتي ذلك في إطار محاولة الحركة التقرب من المجتمع الدولي والحصول على اعتراف بشرعيتها في الحكم.

في أول مؤتمر صحفي لذبيح الله مجاهد المتحدث باسمها بعد سيطرتها على البلاد، أكدت حركة طالبان الثلاثاء أن الحرب انتهت في أفغانستان وقد عفت عن جميع خصومها. وقال مجاهد "الحرب انتهت (زعيم طالبان) عفا عن الجميع"، مضيفا "نتعهد السماح للنساء بالعمل في إطار احترام مبادئ الإسلام".

وكان نائب زعيم حركة طالبان الملا عبد الغني برادر قد وصل إلى قندهار بطائرة أقلته من الدوحة قبيل المؤتمر الصحفي.

وقال مجاهد إن طالبان ستشكل حكومة قريبا من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل حول أعضائها، مكتفيا بالقول إن الحركة "ستقيم روابط مع كل الأطراف". وشدد المتحدث على أن "كل الذين هم في المعسكر المعارض تم العفو عنهم من الألف إلى الياء"، مضيفا "نحن لا نريد الثأر".

ولدى سؤاله عن أوجه الاختلاف بين حكومة طالبان التي أطاحها تدخّل عسكري غربي بقيادة الولايات المتحدة قبل عشرين عاما والحركة اليوم، قال "إذا كان السؤال يستند إلى العقيدة والمعتقدات ليس هناك اختلاف… لكن إذا كان يستند إلى الخبرة والنضج والبصيرة، فمن دون أدنى شك هناك أوجه اختلاف كثيرة". وشدد على أن "الخطوات اليوم ستكون مختلفة بشكل إيجابي عن الخطوات الماضية".

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود"، المنظمة الناشطة في الدفاع عن حرية الصحافة ومقرها باريس، قد أوردت الثلاثاء في بيان تطمينات وتعهّد المتحدّث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد بألا تضطهد الحركة الصحافيين في أفغانستان والسماح للنساء بمواصلة عملهن في وسائل الإعلام.

 وقالت "مراسلون بلا حدود" إن هذه التطمينات أعطاها مجاهد خلال حوار أجرته معه الأحد بالتزامن مع بسط الحركة سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول. ونقلت المنظمة عن مجاهد قوله "سنحترم حرية الصحافة لأن التقارير الإعلامية ستكون مفيدة للمجتمع وستسهم في تصحيح أخطاء القادة". وتابع مجاهد "من خلال هذا البيان لمنظمة ’مراسلون بلا حدود‘ نعلن للعالم أجمع أننا نعترف بأهمية دور الإعلام".

وقال المتحدث باسم طالبان إن "الصحافيين العاملين لصالح الدولة أو لصالح مؤسسات إعلامية خاصة ليسوا مجرمين ولن تتم محاكمة أي منهم. برأينا، هؤلاء الصحافيون هم مدنيون، وعلاوة على ذلك هم شبان موهوبون يشكّلون مصدر غنى لنا".

وإبان حكم طالبان لأفغانستان بين عامي 1996 و2001 تم حظر كل وسائل الإعلام باستثناء محطة "صوت الشريعة" الإذاعية "التي اقتصر بثها على الدعاية السياسية والبرامج الدينية" وفق ما استذكرت "مراسلون بلا حدود" في بيانها.  واعتبرت المنظمة أن "الوقت وحده كفيل بتبيان" مدى جدية تصريحات المتحدث باسم طالبان، مشيرة إلى توقف نحو مئة وسيلة إعلامية عن العمل منذ الحملة الخاطفة التي شنّتها طالبان في البلاد.

 ولدى سؤاله عن مصير الصحافيات، أكد مجاهد أنه سيُسمح لهنّ بمواصلة العمل شرط وضعهن الحجاب أو غطاء للشعر. وقال إنه بانتظار وضع "إطار قانوني" لهذا الأمر يتعيّن عليهن "ملازمة منازلهن من دون توتر أو خوف". وتابع "أؤكد لهن أنّهن سيعدن إلى عملهن".

 ويحض محلّلون كثر على عدم اعتبار الالتزامات التي تعلنها طالبان أمرا محسوما نظرا لتاريخ الحركة الحافل بالتراجع عن التعهّدات ولعدائيتها لأي شخص تعتبر أنه يعمل ضد مصالحها. ويعتبر مراقبون أن طالبان تسعى إلى إظهار صورة أكثر اعتدالا للحركة من أجل كسب اعتراف دولي بها.

وفي أفغانستان ثماني وكالات أنباء على الأقل و52 محطة تلفزيونية و165 محطة إذاعية و190 دار نشر، وفق ما أوردت "مراسلون بلا حدود" نقلا عن بيانات الاتحاد الأفغاني للإعلام والصحافيين. وهناك بحسب المصدر نفسه ما مجموعه 12 ألف صحافي.

ارتداء البرقع اختياري

فيما أكّد المتحدث باسم المكتب السياسي للجماعة في الدوحة سهيل شاهين لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية الثلاثاء أنّ ارتداء البرقع لن يكون إلزاميا كما كان الحال حين حكمت الحركة المتطرفة أفغانستان قبل أكثر من عقدين، لكن على المرأة وضع حجاب. وقال "البرقع ليس الحجاب الوحيد الذي (يمكن) الالتزام به، فهناك أنواع مختلفة من الحجاب". ولم يحدّد شاهين نوع الحجاب الذي سيتوجّب على المرأة الالتزام به.

 وكانت حركة طالبان تفرض نظاما إسلاميا متطرفا عندما حكمت أفغانستان بين عامي 1996 و2001 ، فمنعت النساء من الخروج من المنازل وحظرت الترفيه ونفّذت إعدامات علنية.

ودقّت العديد من الدول والجماعات الحقوقية ناقوس الخطر بشأن مصير تعليم المرأة في أفغانستان بعدما أصبحت في أيدي المسلحين الذين دخلوا العاصمة كابول الأحد. لكنّ شاهين سعى أيضا إلى طمأنة الأفغان حول هذا الموضوع.

وأوضح أنّ النساء "يمكنهن التعلم من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي، وهذا يعني الجامعة. لقد أعلنا هذه السياسة في المؤتمرات الدولية ومؤتمر موسكو وهنا في مؤتمر الدوحة" التي استضافت محادثات سياسية. وأضاف أن آلاف المدارس في المناطق التي استولت عليها طالبان ما زالت تعمل.

ومنذ أيار/ مايو الماضي، بدأت "طالبان" بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 آب/ أغسطس الجاري.

وسيطرت الحركة، خلال أقل من 10 أيام، على أفغانستان كلها تقريبا، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال نحو 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

بداية النهاية للإمبراطورية الغربية؟

تناول الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست، انتصار حركة طالبان في أفغانستان، وأثره عالميا، لا سيما على النفوذ الغربي عالميا.

وتساءل في المقال الذي كتبه في موقع "ميدل إيست آي" البريطاني: "هل انتصار طالبان يدل على بداية النهاية للإمبراطورية الغربية؟".

حساب تكلفة التدخل الغربي في أفغانستان بعدد الأرواح العسكرية الأمريكية والبريطانية التي أزهقت هو الدليل القاطع على أننا حضارة تتآكل

عندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2001، خرجت مجلة "تايم" بعنوان على غلافها يقول "الأيام الأخيرة في حياة الطالبان".

وعندها بدأ ما غدا يعرف باسم "الحرب على الإرهاب"، والمتمثل بسعي المحافظين الجدد لاستبدال الاتحاد السوفييتي البائد بالإسلام كتهديد عالمي. وبحلول كانون الأول/ ديسمبر من ذلك العام، شكل مجلس الأمن الدولي قوة مساندة للأمن الدولي "إيساف" للإشراف على العمليات وتدريب قوات الأمن الوطنية الأفغانية.

منذ ذلك الحين تم إنفاق تريليوني دولار، وفقد ما يقرب من 241 ألف شخص حياتهم في منطقة الحرب داخل أفغانستان والباكستان، وقتل 2448 جنديا أمريكيا إضافة إلى 454 جنديا بريطانيا. وبعد عشرين عاماً عادت حركة طالبان لتفرض سيطرتها من جديد.

بحلول عام 2001 كان الأفيون قد أبيد تماماً تقريباً وكانت مساحة الأرض المزروعة به 84 ألف هكتار. ما لبث هذا الحجم أن ارتفع بحلول عام 2017 إلى 328 ألف هكتار. يعتبر الأفيون أكبر نشاط اقتصادي في البلاد بعد الحرب. وكان أحد أكبر أهداف الحرب الأمريكية هو تدريب وتأهيل جيش أفغاني لمحاربة طالبان. إلا أن الإصابات والهروب من الخدمة ألجأا الأمريكان لأن يجدوا أنفسهم مضطرين لتدريب ما لا يزيد على ثلث القوة الإجمالية.

ثم هناك الفساد، الذي جاءت أفغانستان فيه في المرتبة الـ165 من أصل 180 بلداً تخضع للرصد من قبل منظمة الشفافية الدولية، وقد ابتلع مليارات الدولارات من المساعدات الاقتصادية، حيث تقام مستشفيات بلا مرضى ومدارس بلا تلاميذ، وحيث يتفشى الفقر، ولا تزال معدلات الوفاة من بين الأعلى في العالم.

إذن فالزعم، كما ذكرت مؤسسة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في شرح للأحداث على موقعها الأسبوع الماضي أنه خلال عشرين عاماً من الاحتلال "أشرفت الولايات المتحدة وحلفاؤها على إجراء انتخابات وعلى بناء قوات الأمن الأفغانية، إلا أن طالبان استمروا في شن الهجمات" لا يقبله العقل ويتعارض مع الحقائق الأساسية.

انهيار الغرب

إلا أن عالم الخيال الذي ما زالت الليبرالية الغربية تشتغل فيه في غرب آسيا والشرق الأوسط ما زال مرشداً إذ يخبرنا الكثير عن نفسية الإمبراطورية التي أفل نجمها.

إنها تعيش حالة من الإنكار، ليس على الأقل في ما يتعلق بدورها في هذه الكارثة.

دافيد بيترايس، القائد الأعلى السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان، والجنرال السير نيك كارتر، رئيس أركان الجيش البريطاني، وكل جنرال أمريكي وبريطاني خدم هناك، كلهم يحملون على عواتقهم عبئاً ثقيلاً من المسؤولية عن حرب لم يكن الشعب الأفغاني نفسه قادراً على استمرارها ولم يكن يرغب في ذلك أصلاً.

لم يجد أي منهم ما يستدعي تحمل المسؤولية عن هذه الكارثة والاعتذار للشعب الأفغاني، وهم بعيدون جداً عن أن يقوموا بذلك. يتحدث بيترايس عن الغدر السياسي وكأنما عقد آخر من قيادته كان كفيلاً بحل المشكلة. لا أحد يعترف.

لم تكن حميدة تلك القوة الجوية التي حافظت على الوجود الأجنبي، ولم تسهم بتحسين وضع المرأة وحفظ حقوقها، بل كانت آلة للقتل.

ما بين عام 2017 وعام 2019، خفف البنتاغون من قواعده للاشتباك بشأن الضربات الجوية، وبالتالي فقد ارتفعت بشكل هائل أعداد الضحايا من المدنيين. في عام 2019 فتكت الضربات الجوية بسبعمائة مدني أفغاني – أكثر من أي سنة منذ بدء الحرب. وكان ذلك ما فعله أيضاً سلاح الجو الأفغاني، ففي الشطر الأول من عام 2020 قتل سلاح الجو الأفغاني 86 أفغانياً وجرح 103. تضاعفت هذا المعدل خلال الأشهر الثلاثة اللاحقة، حيث قتل فيها سبعون مدنياً وجرح تسعون.

لا عجب أن يكون طياروه قد استهدفوا من قبل طالبان، الأمر الذي ساهم في انهيار المعنويات بعد انسحاب الولايات المتحدة.

لكن الإغراق في الخيال وتصور أن الجيوش الأمريكية والبريطانية كانت في أفغانستان للقيام بأمور طيبة بعيد عن الواقع تماماً، مثل القول بأن الأنظمة العميلة التي فرضتها الحكومات الغربية على البلد كانت تتمتع بشرعية شعبية. فشرعية أشرف غني، الذي انتخب رئيساً مرتين، استمرت بالضبط خمسة أسابيع – من الثامن من يوليو حينما حدد الرئيس الأمريكي جو بايدن الحادي والثلاثين من آب/  أغسطس موعداً للانسحاب وحتى الخامس عشر من نفس الشهر عندما هرب من كابول برفقة عائلته.

نتائج الهزيمة

كانت تلك كارثة ساهم في صنعها ما لا يقل عن أربعة رؤساء أمريكيين ومن الحزبين. إذن ليس من المبالغة القول إن الهزيمة في أفغانستان ستكون لها نتائج تتجاوز حدود البلد الذي ناله الإنهاك.

لو كانت هزيمة السوفييت قبل 32 عاماً قد أذنت ببدء نهاية الإمبراطورية السوفييتية، وبالتأكيد نهاية جميع الحملات العسكرية الروسية حتى عام 2015 عندما أرسلوا قوات إلى سوريا، فإن هذه الهزيمة تؤذن ببدء نهاية الإمبراطورية الغربية، كنظام عالمي عسكري واقتصادي مهيمن.

لم يأت انهيار هذا النظام لأنه واجه أعداء في منتهى القوة، وإنما انهار بسبب العجرفة والكبر وانعدام القدرة على تحليل وفهم الناس الذين يتم احتلال أراضيهم. انهار بالضبط في تلك اللحظة التي لم يكن يقف في مواجهته قوة أخرى وعندما كان وحده يحتكر استخدام القوة الدولية.

وكما حصل مع الاتحاد السوفييتي فقد انفجر هذا النظام من الداخل. حيث فقد الإيمان بذاته وبقياداته، وفقد قادته أي حس بالمسؤولية تجاه الجمهور، يؤثرون أنفسهم بوظائف تدر عليهم أموالاً طائلة بعد أن تبددت منهم القوة.

عندما كانوا أصحاب نفوذ خصخصوا الحرب حتى تجرد الهدف من التدخل من كل معنى. تم إفساد السياسة الخارجية من خلال تحويلها إلى مصالح تجارية ومن خلال تكليف حلفاء إقليميين لديهم أجنداتهم الخاصة بالمهام المطلوب القيام بها. لئن علمت طالبان ما الذي كانوا يقاتلون من أجله فإن الأفغان الذين عارضوهم لم يكونوا يعرفون في سبيل ماذا يقاتلون، وهذا أقل ما يقال بحق القوات التي أرسلتها حكوماتنا إلى هناك للقتال معهم.

رسالة مرعبة

يبعث كل ذلك برسالة مرعبة إلى أولئك الأمراء والجنرالات في الشرق الأوسط الذين سيجدون صعوبة بالغة في البقاء لخمسة أسابيع فيما لو سحبت الولايات المتحدة قواتها أو مساندتها العسكرية لهم. لابد أن الدواوين الملكية في الرياض وأبوظبي وعمان والقصر الرئاسي في القاهرة يسألون أنفسهم كم أسبوعا يمكنهم البقاء لو انفجرت ثورة إسلامية شعبية في وجوههم.

اشتهر عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب القول إن السعودية لن تمكث أكثر من أسبوعين فيما لو غادرت الولايات المتحدة.

إذا لم يقاتل الجيش الأفغاني من أجل غني فهل يظن ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان أن الحرس الوطني، الذي طالما شن الحملة تلو الأخرى ليجز رؤوسه، سوف يقاتل من أجله؟

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة