وفقا لتقارير وسائل الإعلام الغربية، دشنت البحرية الامريكية قوة جديدة هدفها دمج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، إضافة الى وحدات طائرات من دون طيار!

وأعلن الأسطول الخامس الأمريكي، عن تشكيل أول قوة من نوعها، تحمل الرقم 59، في ظل توتر متزايد مع إيران خلال الآونة الأخيرة، بحسب ما تزعمه قوات المحتل الامريكي.

لم يكشف مسؤولو البحرية الأمريكية عن المواصفات الفنية والقدرات التشغيلية للأنظمة التي ستستخدم في القوّة الجديدة المزعومة، لكنهم قالوا إن هذه القوة ستبدأ نشاطها في ممرات الطاقة والشحن بالمنطقة في الأشهر القليلة المقبلة.

في هذا الصدد؛ قال قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية (نافسينت)، نائب الأدميرال براد كوبر: نريد أن نضع المزيد من الأنظمة في المياه وتحت سطح البحر، لنتمكن من التحكم بشكل أكبر فيما يحدث هنا.

وذكر كوبر أيضا أن فريق العمل سيعتمد بشكل كبير على الشراكات الإقليمية والتحالفات، مُضيفا أن "إطلاق فرقة العمل 59 ينشط حقا شراكاتنا حول هذه المنطقة، بينما نوسع الصورة التشغيلية المشتركة لدينا".

وقالت "نافسينت"، في البيان؛ إن الجغرافيا والمناخ والأهمية الاستراتيجية الفريدة لمنطقة الأسطول الخامس توفر بيئة مثالية للابتكار.

رصد موقع "نورنيوز" لهذه التطورات يظهر أنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لإطلاق وحدة بحرية مشتركة من دول الخليج الفارسي والكيان الصهيوني، وبدعم من الولايات المتحدة، لاستخدام معدات وتجهيزات هذه القوّة المعلنة لتنفيذ مهام بالوكالة.

بموجب استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة، والتي تنبع من الإخفاقات الأمريكية المتتالية في المهمات العسكرية المكلفة في غرب آسيا، ستصبّ أمريكا معظم إمكانياتها العسكرية في المنطقة لصالح توسيع وجودها في شرق آسيا وبحر الصين.

في السياق، ستسلم واشنطن جزءًا من مهمة وحداتها العسكرية في غرب آسيا إلى الدول العربية في المنطقة والكيان الصهيوني، بحيث يقل الشعور بفراغ وجودها المباشر في غرب آسيا والخليج الفارسي.

منذ مطلع العام الجاري، تركت امريكا للكيان الصهيوني حرية التخطيط وتنفيذ الأعمال الشريرة في الشرق الأوسط بهدف تغيير التوازن العسكري والأمني ​​في غرب آسيا من خلال احتضان "القيادة المركزية الامريكية" لوحدات صهيونية متخصصة بالحرب الالكترونية، بمساعدة بعض دول الخليج الفارسي، ما يتيح المجال لواشنطن لتحقيق أهدافها عبر وكلائها في المنطقة.

هذه الاستراتيجية الجديدة، التي تمهد الطريق لتحقيق سياسة جديدة للأمن القومي الامريكي، تستند إلى سيناريو حُضّر له مسبقًا، يهدف الى خلق توترات مصطنعة في المنطقة.

قبل حوالي شهرين، أطلق الكيان الصهيوني هذا السيناريو الجديد بحجة لا أساس لها، تزعم قيام ايران باستهداف سفينة تجارية إسرائيلية في بحر عمان، متهما إيران بزرع ألغام في الممرات المائية التجارية واختطاف السفن التي تمر عبر الخليج الفارسي.

كان هدف الكيان الصهيوني من هذه المراوغة هو تقديم إيران على أنها "لاعب سيء وغير آمن" في المنطقة، وتبرير سلوكه الشرير على أنه نابع من "موقف دفاعي".

بالتزامن مع هذه الحادثة، انتشرت أنباء عن تشتت مسار عدد من السفن التجارية في المنطقة بسبب عدم إمكانية وصول وسائل الإعلام الغربية والصهيونية إلى نظام ملاحتها من أجل تعزيز الموجة النفسية لسلوك إيران غير الآمن في المنطقة، وهو أمر لا يمت للواقع بصلة.

وكانت قد كشفت مصادر أمنية إيرانية مؤخراً، عن معلومات بشأن استقرار وحدات استخبارات صهيونية في الإمارات، الامر الذي كشف عن حجم المؤامرة التي تحاك ضد ايران في من قبل تحالف "سانتكوم-تل أبيب" مع بعض الدول العربية لزعزعة الاستقرار في المنطقة وشيطنة ايران.

بعد عشرة أيام من تحركات امريكا والعدو الصهيوني، رست السفينة "غولدن برليانت" في ميناء بندر عباس الايراني لتحميلها وتفريغها، بعد ان اتُّهمت إيران باختطافها، وأثبتت على وجه اليقين أكذوبة الصهاينة الكبرى.

على أي حال؛ مجموع هذه المعطيات؛ بما فيها "إقامة علاقات سياسية واقتصادية واستخباراتية لبعض دول المنطقة مع الكيان الصهيوني" و "خرط اسرائيل في القيادة المركزية الامريكية" و"إستقرار وحدات حرب الكترونية صهيونية في الإمارات" والإعلان عن "إنشاء وحدات الطائرات بدون طيار من قبل الاسطول الخامس الامريكي"، يعيد ترتيب قطع الألغاز الجديدة لتظهر بشكلها الصحيح، وهو أن أمريكا منحت دول الخليج الفارسي والكيان الصهيوني الضوء الاخضر للمحاربة بالانابة في المنطقة، كجزء من إستراتيجية جديدة للأمن القومي الأمريكي لملء الفراغ الذي خلفه الوجود العسكري لواشنطن في المنطقة.

سيؤثر ظهور الظروف الجديدة بالتأكيد على العديد من المكونات السياسية والأمنية في منطقة غرب آسيا، وستخضع هندسة مواجهة الأعمال غير الآمنة والشريرة للقوى العميلة بشكل طبيعي لتغيير جوهري.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة