تبنّى تنظيم داعش الارهابي الهجوم الأخير على مطار كابول الذي أسفر عن مقتل وجرح المئات

نورنيوز- خلف الهجوم الإرهابي على مطار كابول، الذي تبناه تنظيم داعش، مئات القتلى والجرحى، كما قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض سابقًا؛ أن داعش يحاول استهداف القوات الأمريكية وقوات التحالف والقوات المدنية في مطار كابول.

مايزال حتى الآن أمن مطار كابول في أيدي القوات الأمريكية والناتو، وليس لـ "طالبان" ذلك الدور المؤثر في هذا المجال.

الأجواء المسمومة التي يثيرها الغرب لإظهار عجز طالبان والجماعات الأفغانية الاخرى عن توفير الأمن ما هي إلا "خدعة إعلامية" كبرى.

احتل الأمريكيون أفغانستان عام 2001 تحت ذريعة "محاربة طالبان"، إلاّ ان تواجدهم في هذا البلد على مدى 20 عاما لم يخلّف سوى الدمار والفوضى، وها هم اليوم ينسلون من فعلتهم بطريقة مذلة، واليوم يعلنون بشكل علني أنهم بحاجة إلى "تفاعل وإذن" طالبان لسحب قواتهم!

هذا الوضع يشي أنه إما منذ اليوم الأول، أن الادعاء ضد الإرهاب كان كاذباً وأن أهدافاً أخرى تمت متابعتها من غزو أفغانستان، أو أن امريكا فشلت في تحقيق أهدافها بعد 20 عاماً من الاحتلال. 

كما تشير تنبآت بايدن بشأن هجمات داعش إلى أن التنظيم الارهابي لم يعد يطيع أسياده، أو أن ادعاء بايدن كاذب من الأساس، والهجوم على المطار كان بتدبير من البيت الأبيض منذ البداية.

في حال صحّ أي من هذين السيناريوهين، فالنتيجة واحدة في المحصلة، وهي أن الولايات المتحدة وحلفائها ليس لديهم "الإرادة" و "القدرة" على محاربة الإرهاب، لأنهم هم أنفسهم جزء من وجود الإرهاب في العالم والسعي وراء أهدافهم بنفس الأدوات، فلولا جبهة المقاومة لكانت داعش والجماعات الإرهابية الأخرى قد استولت ليس فقط على غرب آسيا بل على أوروبا أيضا.

هجمات داعش على مطار كابول تشير إلى أن التحالف الذي تقوده امريكا ضد التنظيم تجلّت وظيفته "بنشر الإرهاب" لا بمكافحته كما يدعي أمام العالم، وما حدث في أفغانستان خير دليل على ذلك.

بتعبير أفضل؛ تشير هجمات داعش في مطار كابول إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم لم يخدم لا الشعب الافغاني ولا المنطقة بل على العكس أزّم الاوضاع أكثر، لهذا لا خيار أمام المنطقة ودولها سوى طرد امريكا و"العيش بانسجام وتناغم إقليمي" لإرساء الأمن فيها.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة