​توافد اليوم الاثنين ملايين الزائرين نحو كربلاء المقدسة لإحياء أربعين الإمام الحسين (عليه السلام). شيبًا وشبّانًا سارعوا لإحياء هذه الشعيرة التي تشكِّل ظاهرة كبرى في العراق والمنطقة بل في العالم بأسره نسبة لضخامة حشود المعزِّين الذي يُثبتون عامًا بعد عام ارتباطهم الوثيق بتراثهم الإسلامي وإرثهم التاريخي، وصلابة عقيدتهم المرتبطة بالثورة الحسينية.

ويترافق المسير على طريق "المشاية" بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة مع خطةٍ أمنية مشددة تقوم بها قيادتا العمليات والشرطة، كما أعلن الحشد الشعبي عن مشاركة 9500 عنصر من قواته لتأمين الزيارة إضافة إلى آلاف المتطوعين.

إضافة لذلك، تتوفر خدمات النقل لمساعدة الزوار في الوصول لوجهتهم، فيما أكَّدت وزارة النقل أنَّ 800 مركبة متنوعة بين طابقين وطابق واحد مستنفرة لنقل زوار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) فضلًا عن استنفار آلاف مركبات النقل الخاص.

وأشارت إلى مشاركة 23 قطارًا في النقل، مبيّنةً أنَّه في كل 3 ساعات ينطلق قطار صوب كربلاء المقدسة سواء من بغداد أو البصرة.

وحول أعداد الزوار هذا العام، قال مستشار الأمين العام في العتبة الحسينية المقدسة فاضل عوز إنَّ أعداد الزائرين الذين دخلوا إلى كربلاء المقدسة منذ بدء زيارة الأربعين حتى الآن يقدر بملايين الزائرين، مضيفًا أنَّ "اليوميْن المقبليْن سيشهدان دخول الكثير من الزائرين الى كربلاء المقدسة لأداء مراسم الزيارة الأربعينية".

فهولاء الزوار بكل عشق ولهفة يأتون إلى العراق لاداء زيارة الاربعين التي لم يستطيعوا القيام بها العام الماضي بسبب الاجراءات المشددة مع تفشي فيروس كورونا.

وعلى طول مسار الزيارة و طريق ياحسين ترتفع صور الشهيدين القائدين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس على المواكب او يحملها الزوار تأكيدا على استمرار نهج قادة محور المقاومة.

ويستنفر العراقيون سنويًا على المستويات كافة لاستقبال الجموع المليونية، وتتوالى الأعوام، ولا يزال العراق يتألق بهذا المشهد الإنساني العظيم الذي يتنامى بحبِّ الحسين (عليه السلام)، وفي سبيل الحفاظ على هذه الشعيرة التي فشل الطغيان على مرِّ العصور في طمسها.

وأقيمت مسيرات حاشدة لمن فاتتهم زيارة أربعين الإمام الحسين عليه السلام في طهران وبقية المحافظات الايرانية مع تطبيق البروتوكولات الصحية.

وبدأ الذين فاتتهم زيارة الأربعينية، صباح الإثنين مسيرتهم من ميدان الإمام الحسين نحو مرقد السيد عبد العظيم الحسني (ع) بمدينة ري جنوبي طهران، كما احيا الملايين الشعائر في جميع انحاء المحافظات الايرانية مع رعاية البروتوكولات الصحّية.

نورنيوز/العهد

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة