​ بنظرة عابرة على منظمة شنغهاي للتعاون، سيتضح ان هذا الائتلاف قائم على اهداف اقتصادية؛ لكن في ضوء التحديات الناجمة عن ظاهرة الارهاب والتطرف التي تهدد التجارة العالمية اليوم، فالسؤال المطروح هو "ما مدى قدرات هذه المنظمة الاقتصادية الاقليمية في التغلب على معضلة الارهاب تحقيقا لاهدافها الغائية؟".

ولايخفى ان جانبا ملحوظا من الاسباب التي ادت الى توسع دائرة التطرف وتاسيس الجماعات الارهابية، يكمن في تدنّي الظروف المعيشية والوضع الاقتصادي السيئ والناجم عن عدم التوازن في مجال توزيع الموارد والثروات داخل البلدان، بما فيها دول اسيا الوسطى التي تاسست عقب انهيار الاتحاد السوفييي. 

ويرى المراقبون، ان منظمة شنغهاي التي تضم عددا من هذه الدول (كازاخستان، وقيرغيزستان، وروسيا، وطاجيكستان، وأوزبكستان)، رغم اهدافها غير العسكرية، لكنها مضطرة الى التحرك الجاد نحو مكافحة الارهاب؛ ذلك ان الاقتصاد القوي من دون الامن لن يستديم كثيرا، كما ان الارضيات التجارية المنشودة التي تبحث عنها الدول الاعضاء، مرهونة بإرساء الامن على صعيد منطقة شنغهاي.

وبتالي يجدر القول، انه يتعيّن على دول منظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي، ان تتحلى بإرادة جماعية؛ وصولا الى تحالف قوي من شانه ان يصون المنظمة واهدافها الاقتصادية من بطش الارهاب والتطرف، ويوفر لها مناخا امنا لمواصلة نشاطاتها الاقتصادية والتجارية المشتركة. 

علما ان رئيس الجمهورية "اية الله سيد ابراهيم رئيسي"، توجه ظهر اليوم الخميس، على راس وفد رفيع المستوى، الى العاصمة الطاجيكية دوشنبة لحضور قمة شنغهاي.

وفي تصريحه قبل مغادرة البلاد، اعتبر اية الله رئيسي، زيارته الحالية الى طاجيكستان "بداية لمرحلة جديدة من العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين طهران ودوشنبة".

واكد رئيس الجمهورية، ان ايران تولي اهمية كبيرة الى تعاونها الاقليمي؛ منوها بالدور الفاعل الذي تضطلع به منظمة شنغهاي في سياق تعزيز التعاون بين دول المنطقة التي تضم ايران ايضا.

وصرح، انه سيجري خلال هذه الزيارة مباحثات مع قادة الدول الاعضاء بمنظمة شنغهاي، وذلك انطلاقا مع السياسات الرئيسية لحكومته والقائمة على التعامل الاقتصادي مع بلدان اسيا.

 

 

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة