​اكد رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد اسلامي، انه لا يمكن لأحد عرقلة انجازات ايران النووية.

واعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية، بان هنالك في جدول الاعمال برنامجا منسجما لتطوير انشطة العلوم النووية بتصاميم ايرانية.

وقال اسلامي في تصريحه خلال اجتماعه مساء الثلاثاء بامام الجمعة في مدينة بوشهر جنوب البلاد: ان تطوير استعمالات الاشعة النووية في انتاج المحاصيل الزراعية سيساعد هذا القطاع بصورة ملحوظة ويؤدي الى خفض المشاكل التي يواجهه.

واكد ضرورة الاسراع في تطوير العلوم والتكنولوجيا النووية واضاف: ان احدى مهمات منظمة الطاقة الذرية الايرانية هي انتاج المنتوجات المعرفية وتطوير استعمالات العلوم النووية على مستوى واسع النطاق.

واعتبر رفع مستوى جودة المحاصيل الزراعية الى مستويات قياسية بانه يعد من المزايا الاقتصادية والاستراتيجية للصناعة النووية، واضاف: ان الاستفادة من الصناعة النووية في سياق ترويج وتوسيع الزراعة الحديثة يعد من البرامج المهمة للمنظمة.

كما اعتبر اسلامي تطوير الادوية المشعة والمختبرات ذات الصلة ومراكز الزراعة النووية من برامج منظمة الطاقة الذرية وقال: ان التكنولوجيا النووية تعد احد عناصر النمو والتقدم لذا فان العدو يعارض تقدم ايران في العلوم النووية ويمنع دراسة الطلبة الجامعيين الايرانيين في الفروع النووية في الجامعات العالمية المرموقة. 

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد اسلامي قد قام الثلاثاء بزيارة الى محطة بوشهر ذات قدرة 1000 ميغاواط والمشاريع قيد التنفيذ للوحدتين الثانية والثالثة في المحطة.

*رفع توليد الطاقة الكهروذرية الى 8 آلاف ميغاواط

واعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بانه حسب الدراسات المنجزة يجب رفع توليد الطاقة الكهروذرية في البلاد الى 8 آلاف ميغاواط.

وقال اسلامي في تصريح ادلى به مساء الثلاثاء على هامش اجتماعه بممثل الولي الفقيه وامام الجمعة في محافظة بوشهر: انه وبغية الوصول الى هذا الهدف ينبغي انشاء عدد اخر من المحطات النووية في البلاد.

واضاف: انه بناء على ذلك سيتم قريبا توظيف استثمارات عن طريق مختلف الاليات وبالاستفادة من الطاقات الداخلية والشركات الدولية الكبرى للوصول الى توليد 8 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهروذرية.

واكد اسلامي ان الطاقة الذرية تعد طاقة نظيفة واحدى الحاجات الملحة والعاجلة لحاضر ومستقبل البلاد ولابد من تطويرها لزيادة توليد الكهرباء واضاف: ان الكهرباء المولد في محطة بوشهر يبلغ 1000 ميغاواط حيث يجري ضخه في شبكة الكهرباء العامة في البلاد علما بان بنيتنا التحتية هي وفق المعايير الدولية والادارة المهنية الكفوءة.

واوضح بان توليد الوحدة الاولى بمحطة بوشهر تجاوز 50 مليار كيلوواط/ساعة خلال الاسبوعين الاخيرين وقال بشان الوحدتين الثانية والثالثة في المحطة: رغم وجود تاخر في انشاء هاتين الوحدتين الا ان اعمالهما الانشائية جارية في الوقت الحاضر وتبذل الجهود لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع وفق الجدولة الزمنية المحددة.

*الاجراءات الامنية الصارمة

من جانبه، اعتبر سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي، الاجراءات الامنية الصارمة في المنشآت النووية الايرانية بانها منطقية.

وفي تغريدة له على تويتر كتب غريب آبادي الثلاثاء: انه تم تشديد الاجراءات الامنية في المنشآت النووية الايرانية بصورة منطقية ومعقولة وأن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأقلموا بالتدريج مع القواعد والتعليمات الجديدة.

واضاف: انه تم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاجراء عملية الصيانة الفنية لاجهزة المراقبة وتبديل رقائق الذاكرة المختوم عليها بصورة مشتركة ويتم الاحتفاظ بها في ايران برقائق ذاكرة جديدة وقد تم الاتفاق بين الجانبين حول كيفية وموعد هذا الاجراء.

جدير بالذكر أن بعض وسائل الاعلام ادعت ان ايران شددت اجراءاتها الامنية في منشآتها النووية إزاء حضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه المنشآت.

*زيارة غروسي لطهران

الى ذلك، اكد المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي محمود عباس زادة مشكيني، بان ما جرى خلال زيارة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الى طهران كان في سياق المصالح الوطنية ولم يتم خلالها اتخاذ قرار مناقض للقانون.

وقال عباس زادة مشكيني في تصريح ادلى به لوكالة انباء "فارس": لقد كنا على اطلاع بزيارة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وكانت لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى على اطلاع بها ايضا.

واضاف: انه خلال الاجتماع الاخير للجنة الامن القومي البرلمانية قدم وزير الخارجية تقريرا حول بعض القضايا بشان زيارة غروسي لاعضاء اللجنة.

وتابع قائلا: ان رئيس المجلس تحدث في الاجتماع المغلق يوم الثلاثاء ايضا حول محتوى وهدف زيارة غروسي واطلع النواب على الامور اللازمة.

واكد النائب عباس زادة مشكيني: من المؤكد انه لم يحدث ما يناقض قانون المبادرة الاستراتيجية وصون المصالح الوطنية وان الحكومة التزمت بالقانون تماما.

واضاف: ان امير عبداللهيان اشار يوم الثلاثاء الى هذه النقطة وهي انه لم تحدث اي امور مناقضة للقانون وتم الالتزام بالقانون.

واشار الى الزيارة التي قام بها مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران تلبية لدعوة من رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية على اعتاب اجتماع لجنة الحكام كي يتمكن من تقديم تقرير للاجتماع وقال: ان البيان المشترك تضمن القرارات اللازمة المتخذة خلال الزيارة.

وختم المسؤول البرلماني تصريحه بالقول ان ما حدث خلال الزيارة كان في سياق المصالح الوطنية وصناعتنا النووية ولم يتم اتخاذ قرار مناقض للقانون.

*اوليانوف: انشطة ايران سلمية

من جهته، اكد سفير ومندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل اوليانوف، بانه لم يكن هنالك لغاية الان اطلاقا اي مؤشر يدل على وجود انشطة من جانب ايران للوصول الى اسلحة نووية، معتبرا الاتهامات في هذا الصدد بانها تهدف للتاثير على مفاوضات فيينا.

وافادت وكالة "تاس" الروسية للانباء بان تصريحات اوليانوف جاءت ردا على مقال لصحيفة "نيويورك تايمز" التي ادعت نقلا عن خبراء حللوا احدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بان ايران ستحصل في غضون اقل من شهر على المقدار الكافي من المواد النووية لصنع راس نووي.

وقال اوليانوف الذي يمثل بلاده في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا يتم الترحيب بمثل هذه التكهنات. صنع القنبلة النووية من قبل دولة غير نووية (دولة لا تمتلك اسلحة نووية) امر صعب جدا. لايوجد اي مؤشر يثبت بان ايران تزاول انشطة في هذا المجال. ان هذه ليست سوى تكهنات القصد منها اثارة موجة حول هذه القضية في الوقت الذي ينبغي على جميع الاطراف الجلوس مرة اخرى مع الولايات المتحدة حول طاولة واحدة وحل قضية احياء الاتفاق النووي.

واضاف: ان روسيا ترحب باعلان ايران استعدادها لاستئناف المفاوضات لاحياء الاتفاق النووي.

وتابع اوليانوف: ان الموعد الدقيق لاستئناف المفاوضات ليس معلوما لغاية الان. مع ذلك فقد قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الايرانية يوم امس (الاثنين) بان المفاوضات ستستانف قريبا. مثل هذه التصريحات لم يتم الاعلان بها من قبل الجانب الايراني سابقا. هذا الامر يدل لحسن الحظ على ان الايرانيين مستعدون تقريبا للعودة الى طاولة المفاوضات في فيينا وفي هذه الحالة نحن نرحب بذلك ونعتقد بان وقته قد حان الان.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة