اعتبر رئيس الجمهورية "اية الله سيد ابراهيم رئيسي"، التعاون الاقتصادي الشامل بين طهران وبغداد، يصب في مصلحة الشعبين وتنمية المنطقة؛ مطالبا العراق ان يلتزم بديونه المستحقة قبال ايران.

واضاف "اية الله رئيسي"، خلال اللقاء مع رئيس وزراء العراق "مصطفى الكاظمي" الاحد، ان شعبي البلدين يتمتعان بقواسم مشتركة واسعة ومعمقة في مختلف المجالات الثقافية والدينية والتاريخية.

وتابع : ان الاواصر القائمة بين الشعبين الايراني والعراقي، تفوق الحدود الجغرافية واطر الجيرة؛ مؤكدا انه ليس هناك اي عنصر قادر على المساس بهذه العلاقات الوثيقة .

ولفت بان الطاقات المتوفرة في كلا البلدين تزيد كثيرا عن مستوى التعاون القائم بينها؛ مبينا انه عقب تحديد هذه الفرص والطاقات حان الوقت لتنفيذ الاتفاقات الموقعة والتعامل الواسع الذي يخدم مصالح الشعبين والمنطقة جمعاء.

ونوه رئيس الجمهورية في السياق نفسه، الى ضرورة تنفيذ الاتفاق الثنائي فيما يخص مشروع الربط السككي بين شلمجة والبصرة؛ مطالبا العراق ايضا الالتزام بتعهداته فيما يخص ديونه المستحقة ازاء ايران.

واكد رئيسي، ايضا على مواصلة التعاون في المجالات الستراتيجية بين طهران وبغداد؛ مصرحا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعم قيام العراق بدوره في المنطقة وتعمل على تعزيز الامن الاقليمي من خلال التركيز على ايران والعراق والدول المحيطة، ودون اي تدخل من جانب القوات الاجنبية.

ومضى يقول: ان طهران تدعم الحوار بين دول المنطقة، وبعيدا عن تدخل الاجانب؛ منوها في هذا السياق، بان تطبيق القرار الصادر عن البرلمان العراقي فيما يخص انسحاب القوات الاجنبية من هذا البلد، يضطلع بدور مؤثر في تعزيز الامن الاقليمي من دون التدخل الخارجي.

وتابع: ان وجود القوات الاجنبية ولاسيما الامريكية داخل المنطقة وبلدانها سيخل بالأمن والاستقرار الاقليميين، دون ان يخدم مصالح هذه الدول.

اية الله رئيسي، نوه في هذا اللقاء الى ضرورة المتابعة الحاسمة للابعاد السياسية والقانونية لواقعة اغتيال الشهيدين الحاج قاسم سليماني وابومهدي المهندس لدى المحافل القانونية والدولية.

وعن قرارات العراق الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا، تطلع رئيس الجمهورية بان يتم قدر المستطاع، تيسير الظروف لزوار ابي الاحرار الامام الحسين (ع).  

الى ذلك، نوه رئيس الوزراء العراقي بالاواصر التاريخية والحضارية والدينية العريقة بين ايران والعراق، مصرحا ان بغداد مصممة على رفع مستوى تعاونها بمختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية مع طهران.

كما اعرب الكاظمي عن ترحيبه لتصريحات اية الله رئيسي خلال مراسم اداء اليمين الدستورية؛ مؤكدا ان هذه المواقف حول التعامل مع دول الجوار دقيقة ومميزة ولقيت ترحيب قادة الدول الاقليمية.

وفيما اثنى على دور الشهيد سليماني في مكافحة الارهاب، اكد رئيس الوزراء العراقي على استعداد بلاده لتعزيز جهود اللجنة المشتركة المعنية بالمتابعة القانونية لهذا الاغتيال على الصعيدين المحلي والدولي.

شمخاني يطالب بدحر الزمر الارهابية من العراق فورا

من جانبه اعتبر امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني "الادميرال علي شمخاني"، التحركات المتزايدة من جانب الزمر الارهابية في اقليم كردستان العراق، مثار قلق ومخلا للامن في الحدود المشتركة بين ايران والعراق؛ مطالبا بتجريد هؤلاء الارهابيين من السلاح ودحرهم الى خارج الاراضي العراقية فورا.

تصريحات الادميرال شمخاني هذه، جاءت خلال اللقاء مع رئيس الوزراء العراقي الزائر "مصطفى الكاظمي"، أمس الاحد.

واشاد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني بمبادرة الحكومة العراقية في عقد مؤتمر بغداد؛ قائلا انه "ينبغي التركيز في جدول الاعمال الدائم لدول المنطقة، على تظافر الجهود والتنسيق المشترك بين هذه البلدان، وبعيدا عن اي تدخل اجنبي".      

وتطرق الادميرال شمخاني الى تواطؤ بعض الدول المساومة في المنطقة مع الكيان الصهيوني؛ مبينا ان هذا السلوك الذي ياتي في اطار النظرية الجديدة حول الامن القومي الامريكي قبال المنطقة، لن يخدم الامن ولا يحقق الاستقرار الاقليمي بل سيزيد من شدة الازمات والتصعيد في المنطقة.    

واردف : ان احتلال الاراضي الافغانية الذي استغرق 20 عاما بواسطة القوات الامريكية، اثبت بان تدخلات واشنطن في شؤون المنطقة لن يؤدي سوى الى انعدام الامن وخسائر مادية ومعنوية كبيرة للشعوب الاقليمية. 

ولفت امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، بان انهاء الوجود الامريكي كلّف شعوب المنطقة ثمنا باهضا، وقال : ان متابعة ملف اغتيال القائدين العظيمين الشهيدين "الحاج قاسم سليماني" و"ابو مهدي المهندس"، ومعاقبة القائمين على هذه الجريمة، مازالت تتصدر قائمة مطالب الشعبين الايراني والعراقي وجبهة المقاومة؛ مؤكدا على ضرورة التعاون بين البلدين من اجل تحقيق هذا المبتغى المشروع.

وفي الختام، دعا الادميرال شمخاني الى تنفيذ كافة الاتفاقات المبرمة بين طهران وبغداد، لاسيما في المجالات الاقتصادية؛ مردفا : ان توسيع نطاق التعاون الشامل مع دول الجوار، سياسية مبدئية ثابتة في الجمهورية الاسلامية، ويشكل احد اولويات الحكومة الجديدة في ايران.

الى ذلك، نوه الكاظمي بالدور المميز والستراتيجي للجمهورية الاسلامية الايرانية في مجابهة الارهاب وتاكيدا جماعة داعش.

واكد رئيس الوزراء العراقي خلال مباحثاته مع الادميرال شمخاني اليوم، ان الحكومة والشعب العراقيين لن ينسيا اطلاقا الدعم الشامل الذي قدمته ايران بشعبها وحكومتها وقواتها المسلحة في الظروف العصيبة التي مرّت على العراق. 

واضاف، انه عرفانا بهذه المواقف القيمة، سيكون العراق حكومة وشعبا الى جانب الحكومة والشعب الايرانيين عند الشدائد دوما.

كما وصف الكاظمي، التعاون المستديم والشامل بين مؤسسات الامن القومي الايرانية والعراقية، مكملا للعلاقات الثنائية بين البلدين.

قاليباف: تعميق العلاقات بين ايران والعراق

الى ذلك، اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف بان تعميق العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق مؤثر في قضايا المنطقة خاصة الجوار.

ولدى استقباله رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في طهران الاحد، اشار قاليباف الى العلاقات الودية والمتنامية بين البلدين وقال: ان رفع مستوى العلاقات بين طهران وبغداد في مختلف المجالات خاصة التجارية والاقتصادية يؤدي دورا مهما في توفير مصالح شعبي البلدين.

واضاف: ان زيادة العلاقات التجارية عن طريق توسعة البنية التحتية مثل سكك الحديد وطرق المواصلات والاسواق الحدودية المشتركة، تعد خطوة مهمة في رفع العقبات من طريق تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية ومن شانها ان تؤدي الى تنشيط اقتصاد البلدين وسائر الدول الجارة.

وقال قاليباف: ان تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والبرلماني والمشاورات المستمرة بين البلدين في مختلف القضايا يحظى باهمية فائقة في تحقيقهما النمو والتقدم اللازم.

وفي جانب اخر من حديثه انتقد رئيس مجلس الشورى الاسلامي سياسات اميركا الهدامة في المنطقة وقال: ان اميركا باتخاذها سياسات مغرضة تسعى على الدوام لتوريط المنطقة باستمرار بالفوضى وعدم الاستقرار.

وقال: ان التعاون المشترك بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية العراق وسائر دول المنطقة في سياق توفير الامن والاستقرار يمكنه ان يشكل سدا منيعا امام اجراءات اميركا وحلفائها المزعزعة للامن والاستقرار.

واشار الى تدخلات الاجانب في تطورات المنطقة بهدف زعزعة الامن فيها وأضاف: لقد ثبت لنا ان الدول من خارج المنطقة لا تتخذ ابدا قراراتها لمصلحة ايران والعراق، وأن على البلدين ان يحلا القضايا بينهما اعتمادا على طاقاتهما الذاتية.

ودعا رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى تهيئة الظروف لزيادة عدد الزوار بنحو يتمكن الاشخاص المطعمون ضد كورونا من المشاركة في مراسم زيارة الاربعين مع التزام البروتوكولات الصحية.

مخبر: العلاقات تؤدي دورا مهما في امن المنطقة

من جهته اشار النائب الأول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد مخبر إلى العلاقات التاريخية والثقافية والسياسية والاقتصادية بين إيران والعراق، وقال ان العلاقات بين البلدين تؤدي دورا مهما في الاستقرار والأمن الإقليميين، وينبغي توسيع التعاون الثنائي في كل المستويات.

وأكد مخبر لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في طهران مساء الاحد على توظيف طاقات وقدرات البلدين ، خاصة في المجال الاقتصادي ، وأضاف انه بامكان طهران وبغداد عبر الاعتماد على هذه القدرات توسيع علاقاتها بشكل أكبر.

وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية أن السقف التجاري بين البلدين لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية والسياسية ، وأعرب عن أمله في أن تكون الاتفاقات التي تم التوصل إليها عبر تكليف ممثل كامل الصلاحية من الجانبين لمتابعة الاتفاقات المبرمة بين البلدين وترجمتها على الارض على وجه السرعة.

واشار مخبر إلى القدرات الهندسية وطاقات القطاعين العام والخاص في إيران ، وأعلن استعداد ايران للمشاركة في عملية إعادة الإعمار في العراق وقال: ستصبح العلاقات السياسية بين البلدين بالتأكيد أكثر استقرارًا وقوة مع توسع العلاقات الاقتصادية.

واشاد بدور رئيس الوزراء العراقي في تعزيز التعاون الثنائي وقال: لقد أعيد في هذه المرحلة إطلاق العديد من المشاريع المشتركة التي تعطلت في السنوات السابقة ويجب أن تستمر هذه العملية بقوة.

وفي جانب آخر من حديثه ، اشار إلى حب الشعب الإيراني لأبي عبد الله الحسين (ع) والمشاركة في مراسم الأربعين ، داعيا الجانب العراقي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة الحصة المخصصة للزوار الايرانيين.

كما أشار مخبر إلى استشهاد القائد الحاج قاسم سليماني وكذلك أبو مهدي المهندس في العراق، وقال: ان المشاركة الملحمية للشعبين الايراني والعراقي في مراسم تشييع جثماني هذه القائدين الشهيدين حمل رسالة مهمة للغاية واثبت اواصر العلاقة الوثيقة بين الشعبين الايراني والعراقي مع بعضهما البعض.

وأشاد النائب الأول بمبادرة الحكومة العراقية بعقد مؤتمر بغداد الإقليمي لحل الأزمات والتعرف على إمكانية التفاعل الإقليمي، وقال ان ايران تعتبر تدخل الدول الاجنبية في المنطقة بانه يعود بالضرر على دولها وتؤكد على بذل المساعي للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.

وأضاف مخبر: إن تواجد الأميركيين في المنطقة لم يخدم دول المنطقة بل تسبب أيضًا في خسائر كبيرة لشعوبها.

 سبل توسيع العلاقات التجارية

وعقد الاحد، اجتماع مشترك برعاية رئيس الجمهورية "اية الله سيد ابراهيم رئيسي" وحضور رئيس الوزراء العراقي الزائر "مصطفى الكاظمي" والوفد المرافق له وجمع من كبار المسؤولين الايرانيين، لبحث سبل تنمية العلاقات التجارية بين البلدين.

169056267

ونوه الجانبان في هذا الاجتماع، بالطاقات الوفيرة على صعيد تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي بين ايران والعراق، كما استعرضا اليات توسيع العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والبنى التحتية وشبكة السكك الحديدية بما في ذلك مشروع الربط السككي بين شلمجة (جنوب غرب ايران) والبصرة، الى جانب ديون العراق المستحقة ازاء الشركات الايرانية.

كما ناقش الوزراء المعنيون وكبار المسؤولين من كلا البلدين، خلال الاجتماع المشترك، سبل تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين طهران وبغداد.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة