​أعلنت حركة طالبان أنها سيطرت على ولاية بنجشير بأكملها، وهي آخر منطقة في أفغانستان كانت في أيدي قوات مناوئة للحركة، في المقابل تضع طالبان اللمسات الأخيرة لإعلان الحكومة.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد صباح الاثنين: إن الحركة بسطت سيطرتها على هذه الولاية الواقعة شمال شرق البلاد، لتكتمل بذلك سيطرتها على كل أراضي أفغانستان في الوقت الذي تستعد فيه لإعلان حكومتها.

من جانبه، أقر أحمد مسعود في تسجيل صوتي بسيطرة طالبان على ولاية بنجشير.

وأضاف مسعود: أن طالبان لم تقبل وساطة العلماء لوقف إطلاق النار في الولاية، مطالبا المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالحكومة التي ستشكلها حركة طالبان. وأكد أنه سيعمل مع جميع الذين يرفعون السلاح ضد طالبان.

وظهر مجاهد -في مؤتمر صحفي ظهر امس بكابل- ليعلن أن "الحرب انتهت رسميا في أفغانستان" بعد السيطرة على بنجشير، وسعى لطمأنة سكان الولاية بأنه لن يكون هناك أي تمييز ضدهم.

وقال أيضا: إن عددا كبيرا من المسؤولين السابقين غادروا بنجشير إلى الخارج، مشيرا إلى أن عددا منهم لجؤوا إلى هذه الولاية بهدف مواصلة المقاومة، وأكد أنه لا مبرر لاستمرار الحرب في البلاد، وأنه حان الوقت لبناء الوطن.

وأضاف: أن طالبان حاولت بصورة جدية حل مشكلة بنجشير سلميا لكن جهودها فشلت، على حد تعبيره، مؤكدا أن من خرجوا من بنجشير وأفغانستان يمكنهم العودة في أي وقت.

وبثت طالبان صورا ومقاطع فيديو تظهر قادة ومقاتلين من الحركة يدخلون مدينة بازاراك مركز بنجشير، وقد وقف بعضهم أمام بوابة مقر حاكم الولاية، ورفعوا علم طالبان فوق سارية.

من جهة أخرى، قال مصدر بالحكومة المنصرفة: إن أمر الله صالح نائب الرئيس المنصرف أشرف غني -والذي كان يدعم القوات المناوئة لطالبان- غادر بنجشير إلى طاجيكستان. وكان صالح قد أعلن أنه الرئيس الشرعي بعد مغادرة غني إلى أبو ظبي إثر دخول طالبان كابل منتصف الشهر الماضي.

وسلّمت عناصر من القوات المناوئة نفسها لطالبان، لكن آخرين لجؤوا إلى الجبال في هذه الولاية التي تشتهر بتضاريسها الوعرة. وبحسب مصادر يسود هدوء متوتر في المنطقة، وإن طالبان سيطرت على مراكز المديريات الرئيسية بالولاية، لكن يعتقد أن مسعود وجيوب مقاومة معه مازالت تتحصن داخل الوادي.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن طالبان تسيطر على كل أفغانستان، لكنها قالت إن الوضع في بنجشير غير واضح.

وكانت طالبان قد رفضت قبل ساعات عرضا من الزعيم المحلي مسعود بوقف القتال وإجراء محادثات إذا انسحبت الحركة من الولاية، وذلك مع سيطرة طالبان على جميع مديريات الولاية السبع.

وقال مسعود -على صفحة ما تسمى "الانتفاضة الشعبية" في فيسبوك- إنه يرحب باقتراح مجلس العلماء لإجراء محادثات لإنهاء القتال في بنجشير. وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام محلية أن مجلس العلماء، المؤلف من علماء دين، دعا طالبان لقبول التفاوض من أجل تسوية سلمية ووقف القتال بهذا الوادي.

وردا على عرض مسعود، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان "لم يبق ما نتفاوض عليه مع أحمد مسعود بعد رفضه عرضنا للسلام قبل أسبوعين" في إشارة إلى مساعي الحركة للسيطرة على ولاية بنجشير بطريقة سلمية، الفترة الماضية، قبل أن تشن قبل أيام هجوما على المنطقة عقب رفض القيادات المحلية تسليمها دون قتال.

*الحكومة الجديدة

من ناحية أخرى، قال مسؤول بالحركة: إن طالبان أكملت إجراءاتها لإعلان الحكومة الجديدة، وإن زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده سيبقى في موقعه ويشرف على الحكومة.

وأضاف هذا المسؤول: أن طالبان ستعلن نظاما يحظى بقبول المجتمع الدولي والشعب الأفغاني، مشيرا إلى توجيه دعوة لكل من تركيا والصين وروسيا وإيران وباكستان وقطر للمشاركة في يوم إعلان الحكومة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده، قال ذبيح الله مجاهد: إن طالبان ستشكل حكومة تصريف أعمال كي تكون هناك فرصة لتعديلها وتحسين أدائها.

وأوضح أن علاقة الحركة مع الصين قوية، وتريد التعاون معها من أجل تنمية البلاد، وقال إنهم يتوقعون أن تعترف بكين بالحكومة الجديدة.

وعن مطار كابل، قال متحدث طالبان إن تشغيل الرادار في المطار يحتاج إلى وقت لأن القوات الأميركية عطلته قبل انسحابها.

 

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة