​أكد ضمير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان ومدير الدائرة الآسيوية الثانية بالخارجية الروسية، أن موسكو تعتزم تطوير الاتصالات مع حركة "طالبان".

وقال كابولوف في تصريحات صحفية، أمس الاثنين: "نعمل حاليا على إقامة الاتصالات (مع طالبان). سفارتنا في كابل تعمل بنشاط كبير. لقد أقمنا مثل هذه العلاقات منذ فترة طويلة، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه. نحن بحاجة إلى الحفاظ على علاقات طبيعية مع أي حكومة في أفغانستان."

ولم يستبعد المسؤول الروسي احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة على أراضي أفغانستان، كما أعرب عن أمل موسكو في ألا تستخدم الأسلحة التي تركها الأمريكيون في أفغانستان لإشعال حرب أهلية جديدة.

وأشار كابولوف إلى أن روسيا مستعدة للمشاركة في بحث قضايا إعادة الإعمار الاجتماعي والاقتصادي لأفغانستان، وقال: "لقد أعلنا دائما عن استعدادنا للمشاركة في الجهود الدولية لإعادة تأهيل أفغانستان ما بعد الصراع اجتماعيا واقتصاديا. وهذه اللحظة بدأت بالاقتراب".

ودعا الدبلوماسي الدول الغربية إلى عدم تجميد الأصول المالية للسلطات الأفغانية الجديدة، معتبرا أن إعادة إعمار أفغانستان "قضية شرف وضمير" لدول حلف الناتو بالدرجة الأولى، إذ يجب عليها أن "تصحح على الأقل بعض الأخطاء التي ارتكبتها" خلال سنوات وجود قواتها في أفغانستان.

*خطر زيادة تهريب المخدرات

كما لفت كابولوف إلى أن خطر زيادة تهريب المخدرات من الأراضي الأفغانية أمر وارد، و"لا ينبغي أن تقتصر مكافحته على الكلام".

وأضاف أن روسيا لا تستبعد تدفق موجة جديدة للاجئين من أفغانستان، ولكن هذا الوضع يمكن السيطرة عليه بما في ذلك من خلال جهود الأمم المتحدة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن الأزمة في أفغانستان يجب مناقشتها بما في ذلك مع روسيا والصين.

ونقلت وكالة "DPA" الألمانية، الاثنين، عن ماس، الذي يقوم في إطار جولته الخارجية بزيارة إلى طشقند، مفادها أن المفاوضات بشأن الوضع في أفغانستان "يجب أن يشارك فيها أهم اللاعبين الدوليين ومن المهم أن تكون بينهم روسيا والصين".

الى ذلك، قال مصدر في قيادة شرطة العاصمة الأفغانية، إن عناصر حركة "طالبان"، اعتقلوا مولوي محمد سردار زدران الرئيس السابق لمجلس العلماء الأفغاني.

في يوليو الماضي، دعا مجلس العلماء الأفغاني، مقاتلي "طالبان" إلى وقف إطلاق النار، ووصف الحرب التي تخوضها الحركة، بغير الشرعية.

وقبل أيام أفادت شبكة СNN الأمريكية، بأن حركة "طالبان" اتخذت إجراءات بحق الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، عبد الله عبد الله.

وذكرت الشبكة أن كرزاي وعبد الله يقعان الآن فعليا تحت الإقامة الجبرية دون حراسهما وتحت رحمة "طالبان".

لكن المتحدث باسم المكتب السياسي لـ"طالبان" محمد نعيم في حديث لوكالة "نوفوستي"، نفى صحة الأنباء عن وضع كرزاي وعبد الله قيد الإقامة الجبرية، مشددا في الوقت نفسه على أن ضمان أمنهما يعود إلى اختصاصات الحركة.

*"طالبان" تنتقد الولايات المتحدة

وانتقد متحدث باسم حركة "طالبان" الأفغانية الولايات المتحدة لشنها هجوما صاروخيا في كابل أمس الأحد دون إبلاغ الحركة عنه مسبقا، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وقال المتحدث لشبكة CGTN الصينية الاثنين، إنه من غير القانوني أن تشن الولايات المتحدة هجمات في دول أخرى متى شاءت.

يأتي ذلك بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف مركبة مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات في كابل، مشيرة إلى أن جماعة "ولاية خراسان" التابعة لتنظيم "داعش" أرسلتها إلى مطار كابل لتنفيذ هجوم إرهابي جديد.

*"طالبان": أمن مطار كابل مسؤوليتنا

كما كشفت حركة "طالبان" عن احتمال أن "تستعين بالخبرة الفنية التركية للمساعدة في إدارة مطار العاصمة كابل"، لافتة إلى "الحاجة إلى استمرار مساعدات الأتراك".

وفي مقابلة مع قناة "تي آر تي" التركية، قال المتحدث باسم "طالبان"، ذبيح الله مجاهد: "نريد علاقات متينة وحسنة..تركيا بلد مهم بالنسبة لنا، ولدى أفغانستان علاقات تاريخية قديمة مع تركيا تريد الحفاظ عليها، وتريد تمتينها أكثر".

وحول إدارة أمن مطار حامد كرزاي الدولي في كابل، علق مجاهد قائلا: "نريد أن نطمئن الجميع بأننا دربنا قوات خاصة لأمن المطار، وإذا احتجنا إلى المساعدة في الجانب الفني، يمكن الاستعانة بمهندسين وفنيين أتراك، وفي الجانب الأمني قواتنا تتكفل بذلك".

وأوضح المتحدث باسم "طالبان قائلا: "سنقوم بتأمين المطار، ولن تحدث أي مشكلة، وهذا لا يعني أننا لا نريد علاقات جيدة مع تركيا أو أن تضعف العلاقة بيننا، بل سنقوي الثقة أكثر"، مشيرا إلى أن "طالبان تريد دعم تركيا، والمهندسون الأتراك يجب أن يساعدونها، والوجود الدبلوماسي التركي يجب أن يكون قويا، ويجب أن يعتمدوا عليهم كإخوة لهم، ويجب أن يستمروا في دعمهم".

*موعد ظهور زعيم طالبان على الملأ عمّا قريب

كما أعلن متحدثان باسم "طالبان" يوم الأحد، أن الزعيم الأعلى للحركة هبة الله أخوند زاده الذي لم يسبق له وظهر في العلن، موجود في أفغانستان وتحديدا في مدينة قندهار.

وقال المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد: "إنه في قندهار.. يقيم هنا منذ البداية". من جهته، ذكر مساعد المتحدث بلال كريمي أنه "سيظهر قريبا بشكل علني".

ويتزعم أخوند زاده "طالبان" منذ عام 2016، لكن دوره الفعلي ليس واضحا ويقتصر نشاطه المعروف على رسائل سنوية يوجهها في أعياد المسلمين.

ولم يظهر أبدا منذ استعادت "طالبان" السيطرة على أفغانستان منتصف أغسطس تزامنا مع قرب انتهاء الانسحاب الأمريكي.

وكان مؤسس "طالبان" الملا محمد عمر أيضا لا يحب الظهور العلني ونادرا ما توجه إلى كابل، حين كانت الحركة تحكم البلاد خلال التسعينات، وتعتبر قندهار مهد الحركة.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة