اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله الامام السيد علي الخامنئي، بان امريكا لم تقم باي خطوة من اجل تقدم افغانستان ومارست شتى انواع الظلم بحق شعبها، لافتا الى خروجها المخزي من هذا البلد بعد 20 عاما من الاحتلال.

ولدى استقباله صباح اليوم السبت لرئيس الجمهورية السيد ابراهيم رئيسي واعضاء حكومته اوضح قائد الثورة ان وصيته لكل المسؤولين في مختلف المراحل وللحكومة الحالية هي ان الوقت يمضي بسرعة وبالتالي لاينبغي تضييعه لانه يتعلق بابناء الشعب وبالاسلام، ولابد من استغلال الوقت واستثمار جميع الفرص.

وتطرق سماحته الى اسبوع الحكومة، وقال: ان هذا الاسبوع يتزين باسم الشهيدين رجائي وباهنر اللذين دخلال الميدان بكل اخلاص بهدف الخدمة ، وكان اسلوبهما اسلامي شعبي جهادي، وهذا درس لكل الاشخاص الذين يتولون المسؤولية.

وخاطب سماحتُه اعضاء الحكومة، بالقول: طوال تصديكم للخدمة والمسؤولية، ركزوا جهودكم لتحقيق عملية اعادة بناء تتسم بالثورية والعقلانية والفكر في جميع المجالات الادارية.

وتابع قائلا: ان الثورية يجب ان تترافق مع العقلانية وهذا هو الاسلوب الصحيح في الجمهورية الاسلامية منذ تاسيسها وحتى الآن ، حيث كانت الحركة الثورية متزامنة مع الحركة الفكرية والعقلانية.

واضاف قائد الثورة ان مصاديق الشعبية تتجلى في النزول بين ابناء الشعب والاستماع لهم بشكل مباشر، وهذا ما فعله السيد رئيسي في مبادرة جيدة جدا وهي التوجه الى محافظة خوزستان واللقاء بالمواطنين والحديث معهم والاستماع اليهم.

وفي جانب آخر من كلمته اعتبر قائد الثورة الاسلامية ان امريكا في الميدان الدبلوماسي هي عبارة عن ذئب متوحش، مشيرا الى الاوضاع المؤلمة الجارية في افغانستان، وقال: ان الجمهورية الاسلامية تقف في جميع الاحوال الى جانب الشعب الافغاني المسلم المظلوم ، وان علاقتنا مع الحكومات مرهون بعلاقاتها وسلوكها مع ايران.

كما أكد القائد ان افغانستان بلد شقيق يشاركنا في اللغة والدين والثقافة ، معربا عن اسفه العميق للمشاكل التي يواجهها الشعب الافغاني وخاصة حادث انفجار يوم الخميس الماضي قرب مطار كابل، معتبرا ان المشاكل والصعوبات التي يواجهها هذا الشعب هي من صنع امريكا طوال 20 عاما من الاحتلال والظلم للشعب الافغاني.

واضاف سماحته ان الامريكيين مارسوا منتهى الوقاحة في الموضوع النووي، فمع انهم خرجوا من الاتفاق أمام انظار العالم الا إنهم يتحدثون الآن وكأن ايران هي التي خرجت من الاتفاق وتخلت عن التزاماتها ، في حين ان ايران لم تتخذ أي خطوة على مدى وقت طويل من خروج امريكا ، وما اتخذته من اجراءات لاحقة كان يشمل بعض التزاماتها وليس جميعا.

كما أوضح ان الدول الاوروبية المتواطئة مع امريكا لم يكن موقفها اقل من واشنطن في التخلي عن التعهدات والالتزامات ، لكنها كأمريكا تتلاعب بالكلمات وتتحدث وكأنها هي صاحبة الحق.

واضاف قائد الثورة ان الادارة الامريكية الحالية لاتختلف عن سابقتها لانها تطرح نفس ما طرحه ترامب باسلوب آخر.

كما أكد قائد الثورة على اهمية السياسة الخارجية داعيا الى بذل جهود مضاعفة في هذا المجال ، موضحا ان الطابع الاقتصادي للدبلوماسية يجب ان يتعزز ، وكما ان رئيس الجمهورية في معظم الدول يتابع شخصيا الدبلوماسية الاقتصادية ، فان هذا الامر يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار والاهتمام في البلاد.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة