وسط البلاء الذي أصاب العالم جراء فيروس كورونا وأودى بحياة الكثيرين وأرغم غالبية البشر على البقاء في منازلهم ودفعهم للتخلي عن مخططات حياتهم اليومية، يتساءل العديد ممن كان على جدول أعمالهم الرغبة والحاجة في التعبير عن أحلام الجمال، وتحقيقها على أرض الواقع عن طريق القيام بعمليات تحسين المظهر من جراحة تجميلية للأنف ومرفقاتها الكلينيكية، ما هي مخاطر وتداعيات إجراء عملية تجميل للأنف في ظلّ جائحة كورونا؟

طبيب التجميل الايراني أمير سجاديان، أخصائي وخبير دولي في جراحة الأنف والأذن والحنجرة، ومتخصص بتقنيات تجميل وترميم الأنف وأحد أشهر جراحي التجميل في ايران وأكثرهم تعلّقا بعمله، حبّه لجراحة تجميل الأنف جعله مبدع و مميز في تخصصه محلياً وإقليمياً، وعشقه للتحدي حقق له حلمه، فلوحاته البشرية منتثرة في كل أنحاء العاصمة الإيرانية طهران وعاصمة سلطنة عمان (مسقط).

فيما يلي نصّ المقابلة مع الطبيب سجاديان:

س1: هل هناك مخاطر محددة لعملية تجميل الأنف وعمليات التجميل عموما في ظل انتشار جائحة كورونا؟ وهل هناك آلية عمل أو توصيات محددة لمن يرغب بالقيام بعملية تجميل في هذه الظروف؟

في الظروف الحالية لانتشار جائحة كورونا هناك بعض النقاط والتوصيات الطبية التي يجب الالتزام بها بدقة قبل القيام بعمليات التجميل.

وفق اللوائح والتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة الإيرانية فإن هناك حالات محددة لا يمكنها حاليا الخضوع لعمليات التجميل، ونذكر منها الحالات التالية:

- الأشخاص الذين كانوا خلال الأسبوعين السابقين للعملية على تماس مباشر مع أحد الأشخاص المصابين بكورونا.

- الأشخاص الذين أصيبوا بكورونا وخضعوا للعلاج حتى ولو كانت نتائج تحاليلهم الحالية سليمة تماما.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي مثل الخاضعين للعلاج الكيماوي أو الخاضعين للعلاج بالكورتيزون لفترة طويلة، والأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي إيجابي للأورام الخبيثة، و زراعة الأعضاء، والذين لديهم أمراض قلبية أو تنفسية أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

- الأشخاص فوق سن الستين والأطفال تحت سن العاشرة.

- الأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة، الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 40.

فإذا كان الشخص خارج الحالات المذكورة أعلاه وليس لديه أي عرض من أعراض الإصابة بكورونا، حينها يتم فحصه من قبل أخصائي التخدير قبل يوم واحد من العملية، ونطلب له صورة أشعة مقطعية للرئتين، وإذا كانت الصورة الشعاعية سليمة تماما ولا تشير إلى أية نتائج مشبوهة حينها يمكن للشخص الخضوع لعملية التجميل بأمان تام.

س2: كطبيب جراح إيراني وخبير دولي في تقنيات تجميل وترميم الأنف، كيف تقيّمون مستوى عمليات التجميل في إيران بالمقارنة مع باقي دول العالم؟ وما هو رأيكم حول مستوى السياحة الطبية والخدمات الملحقة بها في إيران؟

فيما يتعلق بمستوى الخدمات الطبية والعمليات الجراحية التجميلية وغير التجميلية في إيران، مما لا شك فيه أن إيران تحولت إلى قطب طبي في منطقة الشرق الأوسط في كافة المجالات الطبية الجراحية والعلاجية على حدٍ سواء، كما تحولت أيضا إلى وجهة عالمية في مجال عمليات التجميل وتحديداً عمليات تجميل الأنف، وسنوياً يزور إيران أعداد كبيرة من المرضى بهدف تلقي العلاج فيها، وهذا بحد ذاته مؤشر عملي يوضح تماماً مستوى الخدمة الطبية في إيران.

والعاصمة الإيرانية طهران تحديداً تتمتع بأعلى مستوى من المعايير الطبية بالمقارنة مع باقي المراكز الطبية في البلاد، ذلك بسبب تركز الكفاءات والإمكانيات الطبية والعلمية فيها كعاصمة بطبيعة الحال. بالإضافة لجهود وزارة الصحة بكل قطاعاتها العلمية والعملية في تأمين أعلى مستوى خدمة طبية ممكنة بالاستناد إلى المعايير الطبية والعلمية بشكل دقيق وصارم.

وبمقارنة عدد عمليات تجميل الأنف التي تتم في إيران بالنسبة لعدد سكانها نجد أن إيران بدون أدنى شك هي أحد البلدان الثلاثة الأولى على مستوى العالم ككل في عمليات تجميل الأنف، ولهذا السبب فإن جرّاحي تجميل الأنف في إيران يتمتعون بخبرات رفيعة قل نظيرها في هذا المجال.

س3- ما هو تقييمكم لمستوى المنظومة الصحية في إيران وكفاءتها في التعامل مع جائحة كورونا؟

لقد أثبتت المنظومة الصحية في إيران بالأرقام والوقائع أنها على جانب ممتاز من المهنية العملية والعلمية، حيث أنها تمكنت من السيطرة على هذا الوباء والحد من انتشاره، بل وتمكنت أيضا من عكس مسار تفشي المرض من مسار متزايد إلى مسار متناقص، فقد كانت أعداد الوفيات في إيران أقل بكثير بالمقارنة النسبية مع معظم الدول الأوربية وغير الأوروبية أيضا، ذلك على الرغم من أن إيران هي من أوائل البلدان التي تعرضت للانتشار المفاجئ لهذه الجائحة العالمية. ويمكنني القول بأن المنظومة الصحية الإيرانية قد اجتازت هذا الامتحان الصعب بكفاءة عالية ترفع لها القبعة رغم قساوته وصعوبة التعامل معه.

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن إيران تمكنت من إنتاج كل ما تحتاجه البلاد من الكمامات ومواد التعقيم وكافة معدات الحماية الطبية والصحية وحتى أجهزة التنفس الاصطناعي، كما قامت بتصدير هذا المعدات إلى بلدان أخرى أيضاً.

في النهاية أتوجه بالتحية والشكر لكل الطواقم الطبية والطواقم الرديفة في كل أنحاء العالم على الجهود التي بذلوها ومازالوا يبذلونها في مواجهة هذه الجائحة، كما أتمنى الشفاء العاجل لجميع المرضى والصحة والسلامة للجميع في كل أصقاع المعمورة.

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة