قطع طرقات النقل من قبل متظاهرين تسبب بمنع وصول نحو تسعين ألف برميل من النفط الخام المخصص للتصدير لا تزال عالقة في أحد حقول شمال العراق الخميس، وأشار مسؤولون عراقيون إلى أن المتظاهرين المناهضين للحكومة قاموا مجددا بإغلاق مدخل ميناء أم القصر بعد فترة وجيزة من استئناف الميناء العراقي لنشاطه.

نورنيوز - أدى قطع طرقات النقل من قبل متظاهرين إلى منع وصول نحو تسعين ألف برميل من النفط الخام المخصص للتصدير لا تزال عالقة في أحد حقول شمال العراق الخميس، بحسب ما قال مصدر في القطاع لوكالة فرانس برس.

ويشهد العراق حركة احتجاجية مناهضة للحكومة تتركز في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة، حيث يقوم المتظاهرون باعتصامات تستهدف الطرقات الرئيسية والبنية التحتية الحكومية، بما في ذلك الحقول النفطية، في بلد يعد ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.

وينتج حقل القيارة في محافظة نينوى بشمال العراقي ثلاثين ألف برميل من النفط الخام يومياً، يتم نقلها بشاحنات إلى ميناء البصرة الجنوبي، ليتم تصديرها، غير أن الاعتصامات بعض تلك الطرقات.

وأضاف المصدر أن \"هذه الشاحنات التي تنقل بشكل يومي تعذر نقلها من خلال الوكيل منذ الثلاثاء، بسبب مخاوف لدى الناقل جراء الأحداث التي تشهدها البصرة\".

وتابع \"لا أستطيع أن أؤكد أن عمليات استئناف النقل ستتم غداً، لأنها مرهونة باستقرار الأوضاع وإعادة فتح الطرقات\".

والعراق هو خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، ويصدر نحو 3,4 مليون برميل يومياً من ميناء البصرة.

وتنقل الغالبية العظمى من هذا النفط في جميع أنحاء البلاد عبر أنابيب، لكن حقل القيارة واحد من الحقول النادرة التي ترسل الخام بالشاحنات.

وتعتمد الحكومية العراقية بشكل كامل تقريباً على عائدات النفط كمصدر لتمويل ميزانيتها، فيما أشار محللون إلى أن أي ضربة للصادرات قد تكون \"كارثية\" على البلاد.

ورغم الثروة النفطية الهائلة، يعيش واحد من بين خمسة أشخاص في العراق تحت خط الفقر، وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 25 في المئة، بحسب البنك الدولي.

خسائر فادحة إثر التظاهرات

في سياق متصل، أشار مسؤولون عراقيون إلى أن المتظاهرين المناهضين للحكومة قاموا مجددا بإغلاق مدخل ميناء أم القصر بعد فترة وجيزة من استئناف الميناء العراقي لنشاطه.

وقام المحتجون بعرقلة نشاط الميناء لأكثر من أسبوع حيث أغلقوا جميع الطرق المؤدية إليه، وهو ما أدى شلّ نشاط الميناء الذي في الغالب الحبوب والسكر والزيوت النباتية. وأكدت الحكومة العراقية أن توقف نشاط الميناء كلف البلاد خسائر بأكثر من 6 مليارات دولار.

وكان معظم المحتجين قد طهروا المنطقة واستؤنفت العمليات في وقت مبكر من هذا الخميس، ومع ذلك، فقد قام عشرات النشطاء وأقارب أحد المتظاهرين الذين قُتلوا خلال أسابيع من الاشتباكات مع قوات الأمن، بإعادة إغلاق البوابة الرئيسية للميناء حسب أحد المسؤولين.

ولم تعرف أسباب مغادرة المحتجين للميناء في وقت سابق من هذا اليوم، ثمّ عودتهم مجددا حيث أكد مسؤولون استئناف نشاط العمليات على مستوى مصفاة الناصرية النفطية حيث منع عدد من المتظاهرين شاحنات الوقود من الدخول أو المغادرة في وقت سابق.

من جهتها أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي عبدالكريم خلف أن الحكومة ملتزمة الصرامة في تجنب العنف ومحاكمة من يستخدم القوة في التعامل مع الاحتجاجات.

وكشف خلف أن خزينة الدولة خسرت 6 مليارات دولار منذ بداية الاحتجاجات، وأرجع الأمر إلى تعطيل المتظاهرين عمل عدد من المؤسسات الحكومية، ومنها ميناء أم القصر الاستراتيجي المطل على الخليج الفارسي، لافتاً إلى أن هناك مئات الشاحنات لا تزال متوقفة ما يعيق نقل الوقود والمواد الغذائية.

واطلق الأمن العراقي قنابل صوتية لتفريق المتظاهرين في محيط البنك المركزي العراقي ومصرف الرافدين في بغداد.

وكان قد دعا تحالف الفتح رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى عدم السماح بإدخال العراق في الفوضى.

وأكد التحالف وقوفه إلى جانب المطالب المشروعة للمتظاهرين، وطالبهم بوقفة مسؤولة استنكاراً لتعطيل المصالح الوطنية.

وشدد على أن البعض يتعدى على الممتلكات العامة باسم العصيان والاعتراض.

البيان طالب المتظاهرين برفض التخريب المنظم للمرافق الحيوية، الذي يشوه التظاهرات المطلبية.

وأبدى رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي قلقه البالغ من التطورات الأمنية التي وصفها بالمؤسفة على الساحة العراقية.

وتقدم بمبادرة دعى خلالها حركة الاحتجاج إلى تشكيل وفد تفاوضي، وفرز المطالب وتوحيدها والدخول في حوار موضوعي مع الحكومة لنزع فتيل الأزمة الأمني. وأضاف المالكي أنه \"بعد جولة الحوار والتفاهم يقرر الطرفان ضامناً للاتفاق يلتزم ويراقب تنفيذ البنود وفق سقوف زمنية محددة\".

مقتل عراقي وإصابة آخر بتفجير في صلاح الدين

في سياق آخر قتل مدني عراقي وأصيب آخر اليوم بتفجير إرهابي بعبوة ناسفة شمال محافظة صلاح الدين.

وقال مصدر أمني لـ"السومرية نيوز" إن العبوة الناسفة كانت مزروعة على طريق قرب قرية الأمسيحلي جنوب غرب الشرقاط شمال صلاح الدين.

إلى ذلك اعتقلت مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية اثنين من متزعمي تنظيم داعش الإرهابي إثر عملية أمنية شرق صلاح الدين.

وقال الرائد فراس الزبيدي مسؤول المديرية للسومرية نيوز إن استخبارات اللواء الثالث في قوات الرد السريع ألقت القبض على متزعمين اثنين من تنظيم داعش الإرهابي وبحوزتهما أسلحة وذخيرة في طوزخورماتو في المحافظة.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg \\

نورنيوز/وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة