الاستراتيجات المقترحة من قبل المرجعية الدينية العليا بالعراق لحل أزمة البلاد تصبّ في صالح ضمان تحقيق المطالب المحقّة للشعب في بيئة مستقرة بعيدة عن العنف والاقتتال، يأتي هذا في وقت يسعى فيه أعداء العراق بالاقليم وخارجه لإغراق البلاد بحالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

نورنيوز - البيان الأخير للمرجعية الشيعية العليا بالعراق في خصوص الأحداث الأخيرة الجارية في البلاد، مؤشر واضح دون أدنى شك على مراقبة الأوضاع بعين الحذر من قبل المرجعية العليا وخير دليل على الجهود الحثيثة التي تُبذل من قبلها لحل أزمة العراق بشكل واقعي وفعّال على الارض.

الخروج بالبيان بهذه الأوقاع العصيبة التي يمرّ بها العراق والتي يحاول فيها أعداءه داخل وخارج الاقليم، إغراق البلاد بحالة من الفوضى وعدم الاستقرار من خلال خلق الفتن واستغلال الحراك الشعبي، كان بمثابة الضمان الحقيقي لتلبية المطالب المحقّة للشعب في بيئة مستقرة بعيدة عن العنف والاقتتال.

تهدف جميع الاجراءات السياسية والأمنية والإعلامية التي اتخذتها كل من اميركا والكيان الصهيوني والسعودية في الأحداث الأخيرة إلى استمرار الأزمة الأمنية والسياسية في بغداد ومحافظات العراق الأخرى.

في الواقع، أدت هذه الخطوات التدخلية من قبل واشنطن وحلفائها الى تهميش المسار الحقيقي للحراك الشعبي وبث الفوضى مكانه وانعدام الأمن والعنف، كما وضعت استقرار العراق أمام تهديدات مدمّرة.

بعد أسابيع من الاضطرابات التي خيّمت على الشارع في العراق، تعاضدت الرئاسات الثلاث (الجمهورية - الحكومة- البرلمان) لتحقيق مطالب الشعب بأسرع مايمكن، بينما أصدرت الحكومة الأمريكية بيانا مؤقتا واستفزازيا يوم أمس. محاولة الابقاء على حالة انعدام الأمن والعنف من خلال اتهام إيران بتدخلها في شؤون العراق وقيامها مع الحكومة العراقية بقمع المحتجين واستخدام العنف ضدهم، والضغط على الرئيس العراقي لإجراء انتخابات مبكرة.

وسنعرّج فيما يلي على أهم المحاور التي تناولها بيان المرجعية الشيعية العليا في العراق الذي بات بمثابة استراتيجية فعّالة في سياق ضمان تحقيق متطلبات الشعب وتلبية إرادته:

1- حق التظاهر السلمي للشعب العراقي: في هذا البيان أكدت المرجعية الشيعية العلياعلى إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل انواع العنف غير المبرر.

2- إحياء ذكرى ضحايا الأحداث الاخيرة في العراق: أكدت المرجعية ان إحياء ذكرى من ضحوا بأرواحهم من أجل الحركة الإصلاحية في بداية هذا المسير الدموي ضروري جدا، ويجب تحديد هوية كل من ارتكب جريمة بحقّ المتظاهرين ومحاكمته.

3- فرصة الحكومة الفريدة للاستجابة للمطالب الشعبية: أكدت المرجعية الدينية بالعراق على أنه لدى المسؤولين فرصة لاتعوض للاستجابة لمطالب الشعب المحقّة، والاسراع بالقضاء على الفساد ومحاكمة أصحاب الايدي القذرة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

4- فصل الحراك الشعبي الحقيقي عن المخرّبين: شدّدت المرجعية أيضا على ان الاحتجاجات السلمية كان لها أهمية كبيرة ومسؤولية قوى الأمن الحفاظ على سلمية الحراك. مؤكدة أن التظاهر السلمي حق لجميع العراقيين ولايحقّ لأي جهة كانت أن ترغم المواطنين على المشاركة أو عدم المشاركة فيه،

5- الحذر من استغلال اعداء العراق للأوضاع الراهنة: دعت المرجعية الدينية المشاركين في الاحتجاجات وغيرهم أن يكونوا على حذر كبير من استغلال أطراف وجهات تعمل لصالح الاعداء لأي ثغرة يمكن من خلالها اختراق جمعهم وتغيير مسار الحركة الإصلاحية.

6- رعاية حقوق القوات العسكرية والامنية في التظاهرات: المرجعية الدينية العليا دعت أيضا لضرورة رعاية حقوق القوات العسكرية والامنية في التظاهرات، لاسيما وأنها القوات التي قدمت أرواحها على مرّ السنوات الاخيرة في سبيل دحر تنظيم داعش الارهابي والدفاع عن المقدسات والاراضي العراقية، لدى هؤلاء الأبطال حق على الجميع وهو رعايتهم واحترامهم، مؤكدة أنه ليس من المناسب أن ننسى حقهم واستخدام كلمة تقوض تضحياتهم العظيمة، لكن على الشعب العراقي أن يعلم أن جهوده تسمح بحدوث مظاهرات واعتصامات سلمية بعيدة عن العنف.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة