لايران وروسيا والصين ستكون الأولوية في إعادة إعمار البلاد

الأسد: محادثات جنيف خدعة أميركية.. وواشنطن تنهب دائما البلدان الأخرى

أكد الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين، أن محادثات جنيف خدعة أميركية.. وواشنطن تنهب دائما البلدان الأخرى. وأضاف: "نستطيع أن نبني بلدنا تدريجياً ولدينا ما يكفي من الموارد البشرية وبالتأكيد فإن الصين وروسيا وإيران ستكون لها الأولوية في إعادة الإعمار"، لافتاً إلى أن "كل بلد وقف ضد سوريا لن يُعطى الفرصة ليكون جزءاً من إعادة الإعمار".

نورنيوز - أكد الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الاثنين، في حوار مع قناة \"آر تي انترناشيونال ورلد\" الروسية ، ان الاستقرار الحالي في سوريا هو نتيجة تضحيات أكثر من 100 ألف جندي استشهدوا أو جرحوا، رافضا المزاعم حول استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية، واضاف ان \"المشكلة مع واشنطن أنها تخوض حرب بقاء لأنها تفقد هيمنتها\".

تابع الرئيس الأسد: إن روسيا تدافع عن مصالحها بطرق مختلفة وأحد وجوه هذا الدفاع يتمثل في أن محاربتها الإرهاب في سوريا تعتبر دفاعا عن الشعب الروسي لأن الإرهاب وأيديولوجيته لا حدود لهما ولا يعترفان بالحدود السياسية.

وقال: \"لا يمكن لأحد أن يموت من أجل شخص… الناس يمكن أن تموت من أجل قضية وهذه القضية هي الدفاع عن بلادهم ووجودهم ومستقبلهم\".

وشدد الرئيس الأسد على ان \"اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية لم تكن أكثر من مزاعم ومن تحدث عن حصولها ينبغي عليه إثبات روايته وأن يقدم الأدلة\"، مشيرا إلى أن \"هناك الكثير من الروايات المضللة في الغرب التي تهدف حصراً لإظهار الجيش السوري بأنه يقتل المدنيين\".

كل سوري غاضب من نهب أميركا لنفط بلاده

وحول النهب الأميركي للنفط السوري، علق الرئيس السوري قائلا : \"نحن بالطبع غاضبون، وكل سوري غاضب. بالتأكيد. هذا نهب، لكن لا يوجد نظام دولي، ولا قانون دولي، بصراحة هذا ليس جديدا، ليس خلال الحرب وحسب، فالأميركيون يحاولون دائما نهب البلدان الأخرى بطرق مختلفة، ليس في ما يتعلق بنفطها أو أموالها أو مواردها المالية فقط، بل إنهم يسرقون حقوقها، حقوقها السياسية، وكل حقوقها الأخرى\".

كما قال \"إن \"لتنظيم \"داعش\" الإرهابي شركاء في سرقة النفط السوري منذ العام 2014 وهما رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وزمرته والأميركيون من خلال \"السي آي ايه\" أو أطراف أخرى\"، مؤكداً أن \"النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية انتهت صلاحيته ولم يعد عالم ذو قطب واحد صالحاً للعمل\".

الرئيس الأسد أكد ان \"الإسرائيليين أعداؤنا وهم يحتلون أرضنا ومن البديهي أن يكونوا جزءاً من أي شيء يمكن أن يحدث ضد سوريا، مضيفا ان \"مصلحتنا تكمن في قتل الإرهابيين من أجل حماية المدنيين وليس ترك المدنيين والأبرياء تحت سيطرة الإرهابيين كي يُقتلوا من قبلهم\".

الشعب التركي شعبٌ جار.. العدو هو أردوغان

ولفت إلى أن \"الشعب التركي شعبٌ جار ولدينا تاريخ مشترك ولا نستطيع أن نجعلهم أعداءً لنا… العدو هو أردوغان وسياسته وزمرته\".

نستطيع أن نبني بلدنا تدريجياً ولدينا ما يكفي من الموارد البشرية

ووصف الرئيس الأسد، محادثات جنيف لحل الأزمة السورية بأنها \"خدعة أمريكية\"، وقال إنها \"تقوم على أن يكسبوا (الولايات المتحدة والغرب) بالسياسة ما لم يستطيعوا كسبه من خلال المظاهرات أولاً، ومن خلال الإرهابيين لاحقاً، وبالتالي تحقيق ذلك عبر العملية السياسية. ولهذا السبب مرة أخرى لم ينجح ذلك. لهذا فشلت جنيف لأنها كانت تهدف إلى إسقاط الحكومة عبر \"هيئة مؤقتة\" - ليس من المهم ما تسميتها.. ثم يأتي تغيير الحكومة سلمياً ويسيطرون على سوريا كما فعلوا في العديد من البلدان الأخرى\"، وأضاف: \"لذلك فشلت جنيف، ولذلك ذهبنا إلى سوتشي مع الروس. هذا هو السبب. سوتشي يحقق نجاحاً. أرسلنا الوفد الشهر الماضي وبدأوا الأسبوع الماضي بالتفاوض حول الدستور\".

وتطرق الرئيس الأسد إلى مساعي إعادة الإعمار في سوريا، قائلا إن \"للقطاع العام دوراً مهماً وهو الذي حمى الاقتصاد في سوريا ولولاه لما تمكنا من تجاوز هذه الحرب وما زال لدينا قطاع عام ومازلنا ندعم الفقراء ونقدم الدعم للخبز والمحروقات والمدارس\".

وأضاف الرئيس الأسد: \"نستطيع أن نبني بلدنا تدريجياً ولدينا ما يكفي من الموارد البشرية وبالتأكيد فإن الصين وروسيا وإيران ستكون لها الأولوية في إعادة الإعمار\"، لافتاً إلى أن \"كل بلد وقف ضد سوريا لن يُعطى الفرصة ليكون جزءاً من إعادة الإعمار\".

مشؤول تشيكي: استيلاء واشنطن على النفط في سوريا جريمة دولية

من جانبه أكد رئيس المجموعة البرلمانية التشيكية للصداقة مع سورية الدكتور ستانيسلاف غروسبيتش أن قيام الولايات المتحدة الأميركية بالاستيلاء على النفط السوري يعتبر جريمة دولية، مشددا على أن هذا النفط أو غيره من الثروات الطبيعية في سورية ملك للشعب السوري وحده.

وقال غروسبيتش في تصريح لمراسل سانا في براغ يوم الاثنين إن ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن النفط السوري كشف تماما البرنامج الحقيقي للسياسة الخارجية الأميركية وهو السعي للاستيلاء على مصادر الثروات الطبيعية للدول ومنها سورية وإثارة الحروب والأزمات داعيا أوروبا إلى التوقف عن ممارسة سياسة الصمت تجاه ما يجري من سرقة لثروات سورية الدولة ذات السيادة.

وشدد غروسبيتش على ضرورة الوقوف ليس فقط بوجه الاحتلال الأميركي والتركي لأجزاء من سورية وإنما أيضا ضد سرقتهما لثرواتها الطبيعية.

الجولة القادمة من محادثات أستانه

من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخستانية أيبيك سميدياروف أن الجولة القادمة من محادثات أستانه حول الأزمة في سورية قد تعقد أواخر تشرين الثاني الحالي او مطلع الشهر المقبل في نور سلطان.

وأوضح سميدياروف للصحفيين الاثنين أن المحادثات جارية بين أطراف عملية أستانه من أجل تحديد تاريخ عقد الجولة القادمة من اجتماعات أستانه حول سورية ونتوقع أن تكون في أواخر تشرين الثاني الجاري أو مطلع كانون الأول القادم.

وبدأت اجتماعات أستانه في العاصمة الكازاخية منذ مطلع عام 2017 وعقدت ثلاثة عشر اجتماعا أحدها في مدينة سوتشي الروسية وأكدت في مجملها على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية فيها حتى دحرها نهائيا.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة