وزير الخارجية التركي يؤكد إن أنقرة لم تعط تعهدات لأحد بعدم تفعيل منظومة الدفاع الجوي "إس-400" الروسية، من جانبها تعتزم روسيا التوقيع على عقد جديد مع تركيا لتزويدها بمنظومة إس-400 الصاروخية في النصف الأول من العام المقبل، بينما قالت وكالة بلومبرج الأمريكية إن قرار تركيا المضى قدما فى نشر أنظمة الدفاع الجوى روسية الصنع، قد أثار إلحاحا جديدا فى مجلس الشيوخ لمعاقبة أنقرة.

نورنيوز - قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، يوم الثلاثاء، إن أنقرة لم تعط تعهدات لأحد بعدم تفعيل منظومة الدفاع الجوي \"إس-400\" الروسية، مؤكدا أن بلاده اشترت المنظومة لحاجتها إليها.

وأوضح تشاووش أوغلو في تصريح للصحفيين بالبرلمان التركي، أن بلاده أجرت اختبارا على المنظومة الروسية في العاصمة أنقرة.

وصرح بأن إيطاليا بدأت بسحب منظومة \"SAMP-T\" من الأراضي التركية، كما سبق وأن سحبت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا منظوماتها الدفاعية من تركيا.

وتابع قائلا: \"حاليا لم يبق في تركيا سوى منظومة دفاع جوي واحدة تابعة لإسبانيا، ونحن بحاجة لمنظومات جوية ولم نشتر \"إس-400\" للاحتفاظ بها داخل الصناديق\".

والأسبوع الماضي، أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، بدء العمل مع الجانب الأمريكي، للتوصل إلى تسوية بشأن قضيتي منظومة \"إس-400\" الروسية ومقاتلات \"إف-35\".

وكشف قالن أن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، كلفاه هو ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين بتنسيق الموضوع.

وأوضح أن العمل سيتم على المستوى الثنائي بين البلدين، وليس بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفاد المتحدث بأنه يمكن استخدام \"إس-400\" بشكل مستقل دون دمجها في النظام الدفاعي لـ\"الناتو\".

تركيا تعتزم إنتاج طائرة مقاتلة

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن تركيا تعتزم إنتاج طائرة مقاتلة في غضون خمس أو ست سنوات وسط خلاف قائم مع الولايات المتحدة بشأن مشترياتها من طائرات إف-35.

وقال أردوغان كذلك إن تركيا ستستثمر في منشأة تتيح شحن وملء مفجرات مقاتلات إف-16 والطائرات المسيرة المسلحة.

روسيا تأمل في إقرار صفقة جديدة

من جانبها نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ألكسندر ميخيف رئيس شركة روسوبورون إكسبورت لتصدير الأسلحة قوله إن روسيا تعتزم التوقيع على عقد جديد مع تركيا لتزويدها بمنظومة إس-400 الصاروخية في النصف الأول من العام المقبل.

وكان شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي إس-400 قد أثار غضب الولايات المتحدة التي عاقبتها بإبعادها عن برنامج إنتاج طائرات إف-35 المقاتلة بعد أن كانت فيه بلدا مشتريا ومنتجا.

وحذرت واشنطن كذلك من احتمال فرض عقوبات على تركيا قائلة إن المنظومة الصاروخية لا تتلاءم مع دفاعات حلف شمال الأطلسي، لكنها لم تفرض أي عقوبات بعد.

وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي إنه يتعين على تركيا أن تتخلص من منظومة إس-400 التي اشترتها بالفعل إذا كانت تريد مد الجسور.

لكن ميخيف قال في حديث مع وكالة الإعلام الروسية إن موسكو وأنقرة منخرطتان في نقاش حول موافقة أنقرة على بند اختياري في العقد الأصلي بأن تتسلم المزيد من إمدادات منظومة إس-400، وتتركز المحادثات على المسائل المالية.

\"\"

الجيش التركي أجرى اختبارا على المنظومة الروسية في العاصمة أنقرة

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخيف قوله "نأمل أن نوقع في النصف الأول من 2020 على وثائق... لكني أود التأكيد على أن التعاون الفني العسكري مع تركيا لا يقتصر على توريد منظومة إس-400. أمامنا خطط كبيرة".

وقال ميخيف إن البند الاختياري، إذا ما تم التوقيع عليه، سيشمل دفعة جديدة من المنظومة وتصنيع بعض المكونات في تركيا.

وقال إن من السابق لأوانه الحديث عن أي المكونات سيجري تصنيعه في تركيا وبأي كميات.

سيناتور أميركا: تركيا تتجاوز الخطوط الحمراء

من جهته اتهم السيناتور الأميركي كريس فان هولين يوم الثلاثاء، تركيا بتجاوز خطوط حمراء جديدة، باختبارها رادارات منظومات صواريخ \"إس-400\" المضادة للطائرات التى اشترتها من روسيا.

وقال هولين- في تغريدة على حسابه على موقع \"تويتر\"-: \"بعد أسبوعين من زيارته للبيت الأبيض، يكشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لا يحترم نظيره الأمريكي دونالد ترامب والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطي، متجاوزا خطا أحمر بخصوص إس400، منوها بأن القوانين الحالية تلزم ترامب بفرض عقوبات على تركيا.

يذكر أن واشنطن كانت قد طالبت أنقرة، في وقت سابق، بالتراجع عن استيراد وسائط الدفاع الجوي من روسيا وشراء منظومات \"باتريوت\" الأميركية.

مجلس الشيوخ يتجه لمعاقبة تركيا بسبب الأسلحة الروسية

الى ذلك قالت وكالة بلومبرج الأمريكية إن قرار تركيا المضى قدما فى نشر أنظمة الدفاع الجوى روسية الصنع، قد أثار إلحاحا جديدا فى مجلس الشيوخ لمعاقبة أنقرة.

وأشارت الوكالة إلى ان الاختبارات التى تجرى فى أنقرة هذا الأسبوع لنظام إس 400 الصاروخى المضاد للطائرات سيزيد الضغط على وزارة الخزانة الامريكية لفرض العقوبات التى أتاحها القانون الحالى. وستقدم هذه الخطوة حافزا أكبر لمجلس الشيوخ للمضى قدما فى العقوبات الإضافية التى تم صياغتها الشهر الماضى ردا على غزو تركيا لشمال سوريا، مع تحذير أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين لأردوغان بشكل شخصى خلال زيارته للبيت الأبيض.

وحتى قبل الإعلام عن الاختبارات، قال السناتور جيم ريسك، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن لجنته ستنظر فى التشريع فى أوائل الشهر المقبل، والذى من شأنه أن يفرض عقوبات على القادة الأتراك وصناعة الطاقة والنظام المالى الذين لهم علاقة بالعمل العسكرى ضد الأكراد فى سوريا.

وكان مجلس النواب قد مرر مشروع قانون بالعقوبات فى الشهر الماضى بأغلبية كاسحة، وهناك مقترحين فى مجلس الشيوخ لفرض إجراءات عقابية مماثلة.

وقال ريسك الأسبوع الماضى إن هناك طريق واضح للمضى قدما حول مشروع القانون الذى يقوم برعايته مع السيناتور الديمقراطى بوب مينيندز، والذى يحظى بدعم من الحزبين.

وتشمل مقترحات العقوبات الثلاثة بندا لتطبيق قانون عقبات مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات لعام 2017، والذى يمكن ان يقوم بتجميد الأصول التركية، ويقوم بتقييد التأشيرات.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز/وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة