توافق يلوح في الافق لحل الأزمة السياسية في لبنان التي مرّ عليها أكثر من شهر أثارت فوضى في العديد من المدن، حيث ستجري الاستشارات النيابية الملزمة قبل اختيار رئيس حكومة جديد الخميس المقبل، في حين قال نائب الأمين العام لحزب الله ، إنه لا يمكن الخضوع للشروط الأمريكية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. بينما أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري، في بيان عدم رغبته في تشكيل الحكومة الجديدة،

نورنيوز - أكدت مصادر في قصر بعبدا الرئيسي في لبنان، الثلاثاء، أن الاستشارات النيابية الملزمة قبل اختيار رئيس حكومة جديد ستجري الخميس في القصر القريب من بيروت، في خطوة ربما تهدئ قليلا من غضب الشارع.

وأوضحت المصادر أنه سيصدر في وقت لاحق برنامج توقيت الاستشارات.

وبحسب الدستور اللبناني، يجب أن تجرى استشارات بين رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان، وبناء عليها يسمي من ينال الأكثرية النيابية رئيسا للوزراء.

وتحت ضغط الشارع، استقال رئيس الوزراء سعد الحريري من منصب رئيس الوزراء في 29 أكتوبر، لكن التأخر في بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يثير غضب المحتجين.

ودخلت الاحتجاجات اللبنانية شهرها الثاني، الأسبوع الماضي، دون أن يلوح في الأفق حل ينهي الأسباب التي خرج من أجلها المحتجون.

وتفاقمت الأزمة أكثر الأحد الماضي بعد انسحاب محمد الصفدي، المرشح لتولي رئاسة الوزراء خلفا للحريري، الأمر الذي قلّص فرص تشكيل حكومة تحتاجها البلاد بشدة لتنفيذ إصلاحات عاجلة.

ويشهد لبنان منذ أسابيع احتجاجات عارمة على تردي الأوضاع المعيشية، لم تهدأ حتى بعد إعلان الحريري استقالته من منصبه كرئيس للحكومة.

موقف \"حزب الله\" من تشكيل الحكومة الجديدة

قال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إنه لا يمكن الخضوع للشروط الأمريكية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، منوها بأنه لا يمكن استخدامها رافعة لخيارات سياسية مقابل أخرى.

وأكد قاسم خلال استقباله، اليوم الاثنين وفدا من اللقاء الوحدوي الإسلامي برئاسة عمر غندور أن \"القاسم المشترك بين الجميع على المستوى الشعبي والقوى السياسية يبدأ بالاصلاح ومعالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي\".

وشدد قاسم على أن المطلوب من الحكومة الجديدة أن تكون \"حكومة الإنقاذ التي توقف التدهور المالي والاقتصادي، وتشرع لعمل إصلاحي واسع مترافقا مع مواجهة الفساد ومحاسبة الفاسدين وتمنع الاستغلال السياسي الخارجي لآلام الناس ومعاناتهم\".

الحريري يعلن عدم رغبته في المشاركة

من جانبه أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري، في بيان اليوم الثلاثاء، عدم رغبته في تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك على الرغم من تمسّك الثنائي \"حزب الله\" و\"حركة أمل\" به رئيساً للحكومة الجديدة، معبّراً عن ثقته في أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون سيبادر فوراً إلى الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة، لتكليف رئيس جديد بتشكيل حكومة جديدة.

وتحدّث الحريري في بيانه عن أنّ هناك من يريدون تحميله زوراً، مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن ما سمّاه حالة الإنكار المزمن، بدت وكأنها تتخذ من مواقفه ومقترحاته للحلّ ذريعة للاستمرار في تعنتها ومناوراتها، ورفضها الإصغاء إلى أصوات الناس ومطالبهم المحقة.

وأضاف: \"عندما يصرّ الناس على محاسبة من في السلطة اليوم، وأنا منهم، وتغيير التركيبة الحكومية، وأنا على رأسها، أو بالحد الأدنى تحسين أدائها ومراقبته، يجدون من لا يريد إلا التصويب على من كانوا في السلطة قبل ثلاثين عاماً\".

وقال: \"أعلن للبنانيات واللبنانيين، أنني متمسك بقاعدة \"ليس أنا بل أحد آخر\" لتشكيل حكومة تحاكي طموحات الشباب والشابات، والحضور المميز للمرأة اللبنانية التي تصدّرت الصفوف في كلّ الساحات لتؤكد جدارة النساء في قيادة العمل السياسي وتعالج الأزمة في الاستشارات النيابية الملزمة التي يفرضها الدستور وينتظرها اللبنانيون ويطالبون بها منذ استقالة الحكومة الحالية\".

وبرز في الساعات الأخيرة اسم الوزير السابق بهيج طبّارة ليكون خلفاً للحريري في رئاسة الحكومة اللبنانية، وفق ما ذكرته مصادر صحافية لبنانية، وسط أحاديث عن تسريب اسمه بهدف حرقه، ليلتحق بالوزير السابق محمد الصفدي الذي برز اسمه قبل أيّام لتولّي رئاسة الحكومة، قبل سقوط هذا الطرح.

ورداً على المماطلة في تشكيل الحكومة الجديدة، تداعى المحتجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أجل التظاهر على طريق القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، ابتداءً من الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الثلاثاء، \"لأنّ الوضع المالي لم يعد يحتمل أي تأخير\"، ليكون تحرّكهم بداية ضغط دائم في بعبدا حتّى تكليف رئيس حكومة جديد وتشكيله الحكومة، وفق تعبيرهم.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز/وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة