المثير للانتباه أن الغالبية العظمى من المحتجين، غاضبون من الدور الاميركي السلبي والتدخلي في بيروت. على سبيل المثال، صبّت معظم التظاهرات جام غضبها في اليومين الماضيين على البنك المركزي ورئيسه (رياض سلامة)، لعلمهم أنه يقف هو والاميركان وراء الازمة الاقتصادية في البلاد.

نورنيوز - لا تزال أرض الأرز غير مستقرة. ولازال المتظاهرون يحتلون الميادين الرئيسية للمدن وبوجودهم استقطبوا وسائل الإعلام وأسمعوا العالم أصواتهم، متجاهلين جميع وعود الحريري لهم.

من وجهة نظرهم، ما تقترحه الحكومة من \"ورقة إصلاح طارئة\" يشبه الجراحة التجميلية الطارئة، وتحقيقها يتطلب الكثير من الوقت، وهو ما لن ينفع الان.

المحتجون يندهون في الساحات مدّعين أن خبرتهم التي امتدت على مدى ثلاثين عاما مع الحكومات السابقة أثبتت أنه لا ينبغي تصديق كلمة \"كاذب\".

في غضون ذلك، تنظم مجموعات وتنظيمات صغيرة مظاهرات وتقود الاحتجاجات إلى أهداف ومطالب محددة.

تتجسد مطالب المتظاهرين بالتالي:

1- استقالة الحكومة بشكل فوري وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية

2- حل البرلمان وإجراء الانتخابات في الأشهر الستة المقبلة، مع تعديل القانون الانتخابي لدائرة انتخابية واحدة في جميع أنحاء البلاد ، دون أي لون ديني أو قبلي.

3- استعادة الاموال المسروقة من قبل السياسيين منذ العام 1990 حتى الآن.

في مقابل هذا التمسّك الشعبي باستقالة الحريري، تواصل الحكومة الحالية والتيارات المكونة لها التأكيد على عدم استقالة الحكومة ومواجهة المتظاهرين والحاجة إلى إعادة فتح الطرق بين الضواحي والمدن.

المثير للانتباه أن الغالبية العظمى من المحتجين، غاضبون من الدور الاميركي السلبي والتدخلي في بيروت. على سبيل المثال، صبّت معظم التظاهرات جام غضبها في اليومين الماضيين على البنك المركزي ورئيسه (رياض سلامة)، لعلمهم أنه يقف هو والاميركان وراء الازمة الاقتصادية في البلاد.

على أي حال، فإن التنظيمات الخفيّة والسرية للتجمعات والجهود المبذولة لتوفير مجموعة متنوعة من الخدمات من قبل العملاء والتيارات السياسية والمشبوهة ما زالت تحاول توجيه المتظاهرين ضد المقاومة وحزب الله، إلاّ أن هذه المساعي لم تتمخض عن شيء فعلي حتى الان.

من ناحية أخرى، لا تزال الجهود جارية من أجل فرض عصيان مدني واحتجاج يعمّ أرجاء البلاد. يأتي هذا في وقت ظلّ فيه معظم القادة السنة والمسيحيين والشيعة والدروز وحدهم في الميدان.

يبدو أن حزب الله قد تعرض لأقل الأضرار في الأحداث الأخيرة. لاسيما بعد أن أدلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بتصريحات قوية حول ضرورة أن تولي حكومة الحريري اهتمامًا لمتطلبات المحتجين ، مما يعزز ثقة الجمهور في حزب الله.

الاحتجاجات الضخمة في طرابلس هي قضية أخرى جذبت انتباه السياسيين والمحللين في الاحتجاجات الأخيرة.

طرابلس التي كانت ذات يوم \"حصن الإسلام\" و \"قندهار لبنان\" وفي السنوات الأخيرة المركز ونقطة الأمل بالنسبة لداعش وغيرها من الجماعات التكفيرية، شهدت اليوم العديد من المظاهرات الملونة والمختلفة تماما التي فاجأت جميع اللبنانيين.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة