وزير الخارجية الايراني يؤكد ضرورة إتخاذ موقف موحد من قبل المجتمع الدولي للتصدي للإجراءات الاميركية اللاقانونية و الارهاب الاقتصادي الاميركي.

نورنيوز - أشار وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الى الارهاب الاقتصادي الاميركي ضد بعض الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، وأكد ضرورة إتخاذ موقف موحد من قبل المجتمع الدولي للتصدي للإجراءات الاميركية اللاقانونية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها ظريف في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز الذي بدأ أعماله صباح الاربعاء، في العاصمة الآذربايجانية باكو. ونوه الى وجود تيار يستهدف الدبلوماسية والتعددية والتعاون الدولي، بما يؤدي الى تشديد التحديات المزمنة وتزايد الشكوك وعدم حسم القضايا في أنحاء العالم، وأضاف: يبدو ان القوانين الدولية والتوافقات الثنائية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومبادئ السلوك الحضاري، يجري التضحية بها في سياق المآرب السياسية الفردية.

وأضاف: إن غرب آسيا يتحمل القسم الاكبر من المعاناة الناجمة عن الحقد ضد النظام العالمي.

واعتبر وزير الخارجية الايراني ضمان حقوق الشعب الفلسطيني من أهم أهداف حركة عدم الإنحياز والتي يجري تقويضها في ظل سياسات اميركا الأحادية والهدّامة خاصة مواقفها اللاقانونية والخطيرة حول القدس والجولان، وأضاف: إن الكيان الصهيوني قد تشجع ليقوم بالمزيد من اغتصاب وقضم الأراضي الفلسطينية في ظل الدعم الأعمى الذي يتلقاه من اميركا.

واشار ظريف الى أوضاع اليمن قائلاً: إن الممارسات الوحشية القاسية ضد الشعب اليمني المترافقة مع التداعيات الاقليمية لهذه الحرب الجارية بدعم كامل من اميركا، هي الآن في حال الخروج عن السيطرة بصورة خطيرة وقد أدت الى تصعيد التوترات والمزيد من زعزعة الأمن في منطقتنا وما أبعد منها.

واعتبر وزير الخارجية الايراني، الخطوة الاميركية اللامسؤولة بالانسحاب من الإتفاق النووي، رغم إلتزام ايران الكامل بتعهداتها، أحد أهم العناصر الأخرى المسببة للتوتر في منطقتنا وما أبعد منها، وأضاف: إن الحرب الاقتصادية الاميركية - الارهاب الاقتصادي في الواقع - باستهدافها المواطنين الايرانيين العاديين، ومحاولة تجويعهم الساذجة حتى مرحلة الإستسلام، لا تعد فقط جريمة متعمدة ضد الانسانية بل تعد أيضاً تهديداً جدياً ضد السلام والأمن الدولي.

وتابع ظريف قائلاً: في الواقع ان إدمان اميركا على الحظر أو بعبارة أدق الارهاب الاقتصادي ضد شعوب الكثير من الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز مثل كوبا وفنزويلا وسوريا وايران وحتى قوى كبرى مثل الصين وروسيا، قد أدى الى إضعاف هيكلية العلاقات الاقتصادية الدولية وتعريض مئات ملايين الأفراد وكذلك التجارة العالمية للخطر.

وأكد وزير الخارجية الايراني ضرورة إتخاذ موقف موحّد من قبل المجتمع الدولي لإرغام اميركا للعدول عن هذا الطريق الخطير من أجل الحيلولة دون وقوع كارثة عالمية، وأضاف: لقد ثبت اليوم بان اميركا تخون حتى حلفائها، وقد أدرك الكثيرون بأن التوقع من اميركا الحفاظ على أمنهم يعد مطلبا فارغاً -ان لم نقل مطلبا إنتحارياً-.

وأضاف: إن شعبنا هو الذي يدفع ثمن السلوكيات الاميركية المتهورة، وبناء عليه فمن الضروري ان يقوم أعضاء حركة عدم الانحياز بالمزيد من رص صفوفهم والعمل في ظل الفكر والإجراء الجماعي والإبداعي لتغيير هذا المسار أو على الاقل خفض تداعياته على الشعوب.

وأشار رئيس الجهاز الدبلوماسي الايراني الى \"مبادرة هرمز للسلام\" التي طرحها الرئيس روحاني في شهر سبتمبر الماضي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واعتبر ان الهدف منها هو ترويج الحوار، والاحترام المتبادل، واحترام السيادة ووحدة الأراضي، وحصانة الحدود الدولية، وحل وتسوية جميع الخلافات بالطرق السلمية، ومعارضة التهديد باستخدام القوة، وعدم العدوان، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية كل للآخر، وأمن الطاقة، والتدفق الحر للمعلومات.

وقال في الختام: إننا نجدد الدعوة لجيراننا ولجميع شركائنا في حركة عدم الانحياز للتعاون من أجل تعزيز وتنفيذ مبادرة هرمز للسلام.

\"\"

وكان ظريف قد أكد فور وصوله الى العاصمة الآذربايجانية باكو مساء الثلاثاء ان نهج التعددية معرّض للخطر بشدة من قبل اميركا في الوقت الحاضر.

وأشار الى الإجتماع الوزاري لحركة عدم الإنحياز الذي عقد الاربعاء، وقال: إن تركيزنا سينصب على التعددية وهو الأساس لانعقاد إجتماع الحركة.

وأضاف: إن من الضروري أن تأخذ الدول أساس الديمقراطية والتعددية بنظر الاعتبار.

وصرح ظريف بأن الفرصة ستتوفر على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز لإجراءات لقاءات ومحادثات مع مسؤولي مختلف الدول المشاركة.

هذا والتقى وزيرا خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف وجمهورية العراق محمد علي الحكيم، الاربعاء على هامش إجتماع وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز في باكو.

وبحث الوزيران آخر التطورات في العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية لا سيما الوضع في شمال سوريا ولبنان واليمن والتطورات في منطقة الخليج الفارسي ومبادرة هرمز للسلام وغيرها من القضايا.

والتقى ظريف نظيره الاذربيجاني المار محمد ياروف علي ، ايضاً وبحث معه القضايا الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية .

كذلك التقى وزير الخارجية الصربي ايويتسا داتشيتش في باكو اليوم نظيره الايراني وتباحث معه حول العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية.

كما التقى ظريف مستشار الأمن الوطني الافغاني، حمدالله محب، حيث بحث الجانبان آخر التطورات في افغانستان والعلاقات الثنائية.

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة