الجيش السوري يشتبك مع فصائل موالية لأنقرة، بالقرب من مدينة رأس العين الحدودية بين سوريا وتركيا شمال شرق البلاد، وتبادلت تركيا والوحدات الكردية الاتهامات بخرق الهدنة التي دخلت يومها الثاني في شمال شرق سوريا، ومقتل 14 مدنياً، الجمعة، بقصف القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في شمال شرقي سوريا.

نورنيوز - تبادل الجيش السوري يوم السبت، إطلاق النار مع ميليشيات موالية لأنقرة، بالقرب من مدينة رأس العين الحدودية بين سوريا وتركيا شمال شرق البلاد، حسبما أوردت وكالة \"سانا\" السورية الرسمية.

وأوضحت الوكالة أن وحدة من الجيش تصدت لمحاولة \"مجموعة من مرتزقة النظام التركي\" التسلل باتجاه نقاطها في قرية الأهراس، شمال غرب تل تمر بريف الحسكة (شمال شرق سوريا).

كما أفادت الوكالة بأن قوات الجيش التركي والمجموعات الموالية لها احتلت قريتي جان تمر شرقي والشكرية بريف مدينة رأس العين، وقطعت الطريق الرابط بين تل تمر ورأس العين.

وأصبحت المناطق شرق نهر الفرات بشمال سوريا، مسرحا لعملية \"نبع السلام\" التي شنها الجيش التركي، مدعوما من بعض فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، بهدف طرد المقاتلين الأكراد (الذين تعتبرهم تركيا \"إرهابيين\" على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور) من هناك.

وفي 13 أكتوبر، أرسلت الحكومة السورية قوات عسكرية إلى الحدود مع تركيا، بناء على اتفاقات توصلت إليها مع القيادات الكردية.

\"\"

في هذه الأثناء تبادلت تركيا والوحدات الكردية اليوم السبت الاتهامات بخرق الهدنة التي دخلت يومها الثاني في شمال شرق سوريا، حيث وقعت اشتباكات متقطعة لليوم الثاني في مدينة رأس العين على الحدود السورية التركية.

وذكرت الجزيرة القطرية: إن اشتباكات متقطعة اندلعت في مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا بين مرتزقة الاتراكل وقوات سوريا الديمقراطية.

في المقابل، اتهم مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، تركيا بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد أسبوع من انطلاق عملية عسكرية تركية تستهدف إقامة منطقة آمنة شرق نهر الفرات على طول 444 كيلومترا وبعمق 32 كيلومترا داخل شمال شرق سوريا.

وفي بيان لها اليوم، دعت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو اللذين توصلا لاتفاق تعليق عملية نبع السلام مع الجانب التركي، إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح ممر لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين من مدينة رأس العين.

\"\"

اشتباكات في رأس العين الحدودية

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أمس أن المسلحين الأكراد بدؤوا الانسحاب من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها عند الحدود السورية التركية، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين أنقرة وواشنطن والذي اعتبرته الحكومة السورية احتلال صارخا لأراضيها.

وذكرت مصادر يوم الجمعة مقتل 14 مدنياً، بقصف القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، رغم اتفاق لوقف إطلاق النار في الهجوم الذي تشنه أنقرة على المقاتلين الأكراد.

وكان المرصد أعلن في وقت سابق عن مقتل خمسة مدنيين في غارة تركية في قرية باب الخير شرق مدينة رأس العين الحدودية. وأفاد في وقت لاحق عن مقتل تسعة آخرين في قصف جوي ومدفعي للقوات التركية والفصائل الموالية على القرية نفسها ومحيطها.

من جهته، نفى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وقوع اشتباكات بين القوات التركية والفصائل الموالية لها، وقوات سوريا الديمقراطية، في حين اتهمت الأخيرة تركيا بخرق الهدنة التي أعلن عنها الخميس.

وأكد المتحدث الإعلامي باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، أن القوات التركية مستمرة باستهداف المدنيين والمناطق العسكرية في بلدة رأس العين، على الرغم من الاتفاق.

الى ذلك عبرت الإدارة الأميركية عن أملها في التزام الأتراك والأكراد باتفاق وقف إطلاق النار المعلن في سوريا، فيما أكدت على استمرار انسحاب القوات الأميركية من شمالي سوريا.

ورغم وصف الرئيس الأميركي الوضع في سوريا بالهش للغاية، أكد دونالد ترامب وجود رغبة فعلية من الأتراك والأكراد لإنجاح وقف إطلاق النار.

وأوضح ترامب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد خلال اتصال هاتفي عزمه على تنفيذ وقف إطلاق النار.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عقب لقاء جمعه بالأمين لحلف الناتو أن على الجانبين التركي والكردي أن يأخذوا على محمل الجد الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم.

بدوره أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، عن أمله في أن يساهم إعلان وقف إطلاق النار في تهدئة الأوضاع على الأرض.

ونقل وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر، إلى نظيره التركي، الحرص على الالتزام بالاتفاق، داعيا إياه إلى ضرورة الالتزام بسلامة المدنيين في مناطق سيطرة القوات التركية.

وأكد أسبر أن الجيش الأميركي يواصل تنفيذ انسحابه من شمال شرق سوريا بشكل مدروس نافيا مشاركة القوات الأميركية البرية في إقامة المنطقة الآمنة في سوريا.

وتأتي تصريحات أسبر عقب إعلان أردوغان اعتزام أنقرة إقامة 12 موقع مراقبة شمال شرقي سوريا، مؤكدا أن \"المنطقة الآمنة\" المزمعة ستمتد لمسافة أكبر بكثير من تلك، التي ذكرها مسؤولون أميركيون في اتفاق هش لوقف إطلاق النار.

\"\"

الجيش السوري ينتشر في ريف الحسكة

وبعد أقل من 24 ساعة من موافقته على هدنة لخمسة أيام للسماح للقوات الكردية بالانسحاب، شدد أردوغان على استمرار مساعي أنقرة لتأسيس وجود لها بطول 440 كيلومترا تقريبا داخل الحدود السورية.

من جهتها نقلت وكالة \"سانا\" الرسمية السورية للأنباء في خبر عاجل أن مروحية عسكرية للجيش التركي تحطمت داخل الأراضي السورية.

وأضافت أن التحطم حصل نتيجة عطل فني. ولم تؤكد وزارة الدفاع التركية الحادثة التي وقعت قرب تل أبيض على الحدود.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي أنباء حول هبوط اضطراري لمروحية من نوع S-70A-28D قرب تل أبيض بشمال سوريا، وأن طائرة \"إف-16\" تركية دمرت المروحية من الجو لكي لا تقع في أيدي الوحدات الكردية.

وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة