اندلعت ليل الاثنين سلسلة حرائق بمناطق عدة في لبنان، لا سيما الجبلية منها، بسبب موجة الحر التي تضرب البلاد في الساعات الماضية. كما التهمت حرائق هائلة أجزاء من الغابات في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية السورية، وحاولت عربات الدفاع المدني إخمادها. ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وتوسعت رقعة النيران بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرياح الشديدة ولم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها في ظل إمكانيات محدودة.

نورنيوز - اندلعت ليل الاثنين سلسلة حرائق بمناطق عدة في لبنان، لا سيما الجبلية منها، بسبب موجة الحر التي تضرب البلاد في الساعات الماضية.

وتعمل طوافات الجيش اللبناني والعشرات من سيارات الدفاع المدني، على محاولة إخماد الحرائق التي تتمدد بسرعة هائلة بسبب الرياح.

وحسب الوكالة الوطنية للإعلام، أعلن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، أن هناك حوالي 103 حرائق مندلعة على الأراضي اللبنانية، تعمل على إخمادها حوالي 200 آلية من الدفاع المدني.

ويقول الدفاع المدني إن 4 من رجاله أصيبوا خلال محاولتهم إخماد الحرائق.

وتشير المعطيات إلى أن أكبر الحرائق اندلعت في بلدة المشرف بجبل لبنان، وأتت على مساحات هائلة من المناطق الحرجية.

\"\"

ورغم مساعي السيطرة عليها، تجددت الحرائق أكثر من مرة، مما استدعى توجه وزيرة الداخلية لمتابعة عمليات الإطفاء من غرفة العمليات.

وطلب المسؤولون اللبنانيون من قبرص طوافتين للمساعدة على إخماد الحرائق، علما أن اشترى لبنان سابقا طوافتين لإطفاء الحريق، لكنهما خارج الخدمة حاليا بسبب ارتفاع كلفة صيانتهما.

وأعلنت جامعة بيروت العربية أنها أوقفت الدراسة، الثلاثاء، وقال في بيان إنه \"بعد الحرائق الليلية في منطقة الدبية لم يتأثر حرم الجامعة، وحفاظا على الطلاب والأساتذة والموظفين، يقفل حرم الدبية الثلاثاء. نتمنى للجميع الصحة والسلامة\".

وأودت الحرائق المندلعة في مناطق لبنانية عدة إلى وفاة شخص كان يشارك في أعمال الإطفاء، في وقت تبذل فيه السلطات كل الجهود الممكنة لإخماد النيران.

وأفاد سكان بلدة بتاتر في جبل لبنان أن الضحية توفي نتيجة نوبة قلبية، بعدما كان يشارك رفقة عدد من شباب البلدة في أعمال الإطفاء.

وأعلنت الحكومة اللبنانية في وقت سابق من الثلاثاء، أن أكثر من 100 حريق نشبت في عموم لبنان ليل الاثنين.

من جهته، أعلن الصليب الأحمر اللبناني تقديم الإسعافات الأولية لأكثر من 88 شخصا في أكثر من منطقة اندلعت فيها الحرائق، كما تم نقل 18 شخصا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إن حكومته تبذل كل الجهود الممكنة مع غرفة العمليات وكافة الأجهزة المعنية من جيش وقوى الأمن ودفاع مدني والمحافظين والبلديات والدفاع المدني والصليب الأحمر لإخماد الحرائق.

ومن جهة أخرى، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير العدل ألبرت سرحان، إن المسؤول طلب من النائب العام التمييزي تحريك النيابات العامة في المناطق اللبنانية كافة، خصوصا تلك المعنية بمناطق الحرائق، بغية فتح تحقيقات في الملابسات والأسباب التي التي أدت إليها، وذلك لبيان ما إذا كانت مفتعلة أم لا.

\"\"

وتعهد الحريري بمحاسبة من يقف وراء الحرائق إن كانت مفتعلة، لكنه أشار إلى أن التغير المناخي سببا في اشتعالها.

وقال رئيس الوزراء اللبناني إنه أجرى ووزيرة الداخلية ريا الحسن، اتصالات مع عدد من الدول لإرسال طوافات وطائرات إضافية لإطفاء الحرائق والعمل على مكافحتها والحد من انتشارها.

وذكرت ريا الحسن أن الأردن استجاب لطلب لبنان وسيرسل طوافتين خلال ثلاث إلى أربع ساعات للمشاركة في عمليات الإطفاء، كما أكدت أن اليونان سترسل أيضا طوافتين.

الحرائق تلتهم غابات سوريا

الى ذلك انتشرت حرائق هائلة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية السورية، وحاولت عربات الدفاع المدني إخمادها.

وفي تصريحات لمحافظ حمص، طلال البرازي، أكد أنه تمت السيطرة على الحرائق الثلاثة التي اندلعت بنسبة ما بين 70 إلى 80 في المئة بعدما عملت أفواج الإطفاء على تطويق الأماكن السكنية وتأمينها بشكل كامل.

وأرجع البرازي سبب الحرائق لارتفاع درجة الحرارة والرياح الشرقية التي أدت لاتساع رقعة الحريق، مؤكدا أن التحقيقات جارية لمعرفة أسبابها إن كانت بفعل فاعل، ومستبعداً أن تكون مقصودة.

\"\"

وأشار البرازي إلى أن عناصر الدفاع المدني وفوج إطفاء حمص وباقي وحدات الإطفاء تعمل حاليا على استكمال عمليات الإطفاء في المناطق الحراجية التي يصعب الوصول إليها نتيجة لصعوبة التضاريس وعدم تمكن وصول وحدات الإطفاء إلى مواقع النيران.

يذكر أن حرائق هائلة اجتاحت لبنان الأيام الماضية بسبب الرياح وارتفاع درجات الحرارة، وانتشر هاشتاغ #لبنان_تحترق على وسائل التواصل الاجتماعي.

لبنان

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة