حساب معتقلي الرأي، يقول إنه تم التأكد من اختطاف السلطات السعودية، اثنين من مواطنيها الأكاديميين، من مدينة جنيف السويسرية. وتواصل الرياض انتهكاتها لحقوق الانسان حيث انتقدت الأكاديمية المعروفة مضاوي الرشيد السياسات السعودية، وقالت إنه حتى السكوت أصبح يعتبر جريمة في مملكة الصمت، كما انتقدت الرياض لاختراقها موقع تويتر للتجسس على مواطنيها.

نورنيوز - قال حساب معتقلي الرأي، إنه تم التأكد من اختطاف السلطات السعودية، اثنين من مواطنيها الأكاديميين، من مدينة جنيف السويسرية.

الحساب أشار الى أن السلطات اختطفت المحامي حسن العمري، في تشرين أول/ أكتوبر 2017، والناشط حسن الكناني، في آذار/ مارس من العام الجاري.

وأكد الحساب أن السلطات لجأت إلى اختطاف العمري، والكناني، بعد توجيه عدة تهديدات لهما في حال لم يتوقف نشاطهما المعارض للسياسات السعودية.

ودأب المحامي العمري على انتقاد مشاركة السعودية في العدوان على اليمن، ودعا حكومة بلده إلى الانسحاب الفوري، وإيقاف الحرب.

ولم يصدر عن السلطات السعودية، أو السويسرية، أي تعليق على خبر اختطاف العمري، والكناني.

وتمكنت السلطات السعودية خلال العقود الماضية، من اختطاف عدد من الناشطين، والأمراء المعارضين، من دول أوروبية، وإعادتهم إلى السعودية قسرا.

ومنذ مقتل الكاتب جمال خاشقجي داخل قنصلية بلده في إسطنبول قبل نحو عام، باتت السعودية موصومة بملاحقة الناشطين بطرق غير شرعية.

أكاديمية معروفة: السكوت جريمة في مملكة الصمت

من جهتها انتقدت الأكاديمية المعروفة مضاوي الرشيد السياسات السعودية، وقالت إنه حتى السكوت أصبح يعتبر جريمة في مملكة الصمت، كما انتقدت البلاد لاختراقها موقع تويتر للتجسس على مواطنيها.

وتقول الكاتبة السعودية المعارضة في مقال نشرته موقع ذي ميدل إيست آي البريطاني: إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يريد مراقبة المخالفين والقبض على المعارضين، وتقويض نشاطات السعوديين الذين يعيشون في المنفى، حيث يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي مراقبة الطلاب والأكاديميين والنشطاء عن كثب، قبل أن تقوم القنصليات السعودية المختلفة بإرسال الملفات المعدة عنهم إلى الرياض.

وتشير الرشيد إلى أن حكومة الولايات المتحدة أدانت اثنين من الموظفين السابقين في تويتر بالتجسس لصالح السعودية، وذلك بعد قيامهما باختراق البيانات الشخصية لأكثر من ستة آلاف حساب على تويتر، بما في ذلك حساب معارض بارز أصبح لاحقا مقربا من الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتضيف أنه يقال إن وكيلا سعوديا هو من جند الموظفين الاثنين بعد أن أغدق عليهما عشرات الآلاف من الدولارات والهدايا الثمينة، أما مهمتهما فكانت تتمثل في تمرير المعلومات عن منتقدي النظام السعودي إلى بدر العساكر المقرب من بن سلمان.

وتقول الكاتبة إن العساكر ربما يجلس الآن في مكتب بن سلمان، ويفكر في كيفية احتواء أحدث فضيحة وإعادة اكتشاف صورة السعودية كملاذ آمن للرحلات السياحية والتراثية.

وتضيف أنه بعد هذه الحلقة الأخيرة من مسلسل الفضائح يتهاوى طاغوت تويتر مرة أخرى من برجه العاجي بعد انكشاف عملائه ومبعوثيه المنتشرين في أنحاء العالم.

وبحسب الكاتبة، فإن النظام السعودي لم يبادر إلى حظر تويتر وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي وذلك لأسباب، من بينها أن بن سلمان يريد تدشين حقبة جديدة من التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسمح له بإطلاق حملات دعائية، إلى جانب العديد من الإصلاحات المزعومة.

الشباب السعوديون سخروا من شعار بن سلمان \"السعودية عظيمة\"

وتضيف أن بن سلمان يعلم أن الشباب السعوديين غارقون بالفعل في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعربون عن تطلعاتهم وعن انتقاداتهم للنظام.

وترى الكاتبة أن الشباب السعوديين سخروا من شعار بن سلمان \"السعودية عظيمة\"، من خلال الإشارة إلى أن ذلك الشعار ما هو إلا مجرد دعاية ليس بإمكانها أن تستر التصدعات التي يعاني منها النظام، خاصة ما يتعلق باعتقال وتعذيب سجناء الرأي وغيرهم.

كما أطلق النشطاء الذين يعيشون في المنفى في الولايات المتحدة وسما (هاشتاغ)، بهدف كشف زيف هذه العظمة الزائفة التي لا يشعر بها ملايين السعوديين.

كما أطلق الشباب السعوديون العاطلون عن العمل وسما خاصا بهم عنوانه \"منتدى السعوديين العاطلين عن العمل\" لتسليط الضوء على الطموحات المدفونة لجيل متعلم لم يتمكن حتى الآن من إيجاد فرص عمل بموجب رؤية 2030.

وتضيف الكاتبة أن بن سلمان شدد مراقبته على وسائل التواصل الاجتماعي، وجند جيشا إلكترونيا لنشر أكاذيبه ورصد الأصوات المخالفة وإنزال أشد العقوبات بها، مما اضطر المنفيين في الشتات إلى أخذ زمام المبادرة وتسلم راية النضال من نظرائهم المحاصرين داخل البلاد.

وبحسب الكاتبة، يستخدم بن سلمان تويتر لرصد المخالفين والقبض على المعارضين، وتقويض ما يمارسه السعوديون في الخارج من نشاطات، وكثيرا ما كان يتم تبليغ الأشخاص الذين ينتقدون النظام بأنه لن يمكنهم تجديد جوازات سفرهم إلا إذا عادوا إلى بلدهم، مما جعل البعض منهم يطلب لجوءا سياسيا، وبقي البعض منهم عالقين في دول غربية.

وتقول الكاتبة إن جواسيس النظام داخل تويتر كانوا جزءا من الآلة التي تعد التقارير عن هؤلاء المنفيين وتلحق الأذى بهم، خاصة النشطاء وأصحاب الأصوات المرتفعة مثل عمر الزهراني الذي أصبح أيقونة للمقاومة عبر وسائل الإعلام.

وتضيف أن تويتر أثبت أنه وسيلة تنصت جيدة للإمساك بالمعارضين ومعاقبتهم ولإجزال العطاء لمن يمتدحون النظام، وصار الصمت في حد ذاته يعتبر جريمة.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز/وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة