للأسف، هناك أدلة تشير إلى أن إرهابيي تنظيم داعش سيعودون الى الساحة من جديد بتخطيط وتدبير واشنطن، يقوم الاميركان بتنفيذ مؤامرتهم الجديدة هذه من خلال إلهاء الأكراد بمصيبتهم الجديدة بعد إعطاء تركيا الضوء الاخضر للهجوم عليهم.

نورنيوز - بدأت مجريات القصة عندما أعلن الرئيس التركي قبل بضعة أيام أنه يعتزم شنّ عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا. تم تنفيذ هذه الخطوة دون تنسيق مع الحكومة السورية، ووفقًا للقانون الدولي، يمكن اعتبار أفعال أنقرة انتهاكًا للسيادة السورية ووحدة أراضيها.

وصف أردوغان العملية بأنها \"نبع السلام\" وأن الغرض من مهمة القوات المسلحة التركية قطع أواصر الإرهاب على طول الحدود الجنوبية لبلاده\".

أثارت الغارات التي شنها الجيش التركي على المناطق المأهولة بالأكراد في شمال شرق سوريا قلقًا متزايدًا، بما في ذلك زيادة التوترات وانعدام الأمن في المنطقة، بالإضافة إلى ظهور موجة جديدة من اللاجئين ووقوع إصابات وقتلى في صفوف المدنيين.

حالة القلق الدولي من العملية العسكرية التركية لا تتعلق بظهور أزمة جديدة في شمال وشرق سوريا بين الاكراد والاتراك فقط، إنما يكمن الخطر الرئيس في \"عودة ظهور تنظيم داعش الإرهابي\" الى الواجهة من جديد، خصوصا أن اميركا هي التي صنعته وتذرعت فيما بعد أنها تحاربها.

أدت الغارات الجوية التركية المشبوهة في المناطق التي يحتجز فيها سجناء داعش وعائلاتهم إلى انسحاب القوات الكردية وفتح السجون للارهابيين.

طبقا للتقارير التي تم انتشارها بأن عدد الذين فرّوا من تنظيم داعش الارهابية خلال المعارك الاخيرة في شمال سوريا يصل الى 12 ألف شخص تقريبا مع عائلاتهم.

على الرغم من أن ترامب نفى مسؤوليته بحجة عدم تسليم هؤلاء السجناء إلى الدول الأوروبية، إلا أنه من الصعب للغاية قبول هذا الادعاء من شخص يدعي أنه البطل الذي دحر داعش وقضى على الارهاب في العالم.

من خلال تبني هذه السياسة، يسعى ترامب بلا شك إلى إعادة داعش للواجهة وإطلاق فظائع هذه المجموعة الارهابية من جديد أمام العالم، في وقت يزعم فيه أمام وسائل الاعلام بكل وقاحة أنه يحارب التنظيم الارهابي.

في السنوات الأخيرة، أوضحت الولايات المتحدة أنها لا تسعى فقط إلى القضاء على جماعة داعش الإرهابية وليس تدميرها، ولكنها تعمل أيضًا على الحفاظ على هذه الجماعة وحمايتها، باعتراف هيلاري كلينتون.

نشأت هذه الظاهرة المشؤومة لداعش كمظهر من مظاهر \"الإرهاب الجديد\" حتى تتمكن واشنطن من تحقيق عدد من الأهداف والمصالح الاستراتيجية لها دون أن تحتاج للتضحية بجندي أميركي واحد، لاسيما في الأزمات والصراعات المشتعلة في العالم الإسلامي، بهدف حماية الكيان الصهيوني، واستنزاف الموارد المادية والبشرية للبلدان الإسلامية.

تُظهر الوثائق التي لا يمكن إنكارها أن الولايات المتحدة كانت ترسل جميع أنواع المعدات والأسلحة والغذاء، بالإضافة إلى الدعم السري والمخابراتي والمالي لداعش في الأيام التي كانت تتذرع فيها مواجهة داعش في العراق وسوريا. بغية تعزيز الأهداف السياسية والأمنية لها في المنطقة.

للأسف، هناك أدلة تشير إلى أن إرهابيي تنظيم داعش سيعودون الى الساحة من جديد بتخطيط وتدبير واشنطن، يقوم الاميركان بتنفيذ مؤامرتهم الجديدة هذه من خلال إلهاء الأكراد بمصيبتهم الجديدة بعد إعطاء تركيا الضوء الاخضر للهجوم عليهم.

من المؤكد أن إحياء تنظيم داعش الارهابي وبعض الجماعات التكفيرية الاخرى سيفرح العديد من الدول من قبيل أميركا وأذيالها، بهدف استغلال وحشية وتطرف ارهابيي التنظيم لتعزيز مصالحهم في المنطقة من خلال تقسيمها وإضعافها ليسهل عليهم بذلك السيطرة عليها.

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة