بيان مؤتمر الوحدة الاسلامية الـ 33 بطهران يؤكد أن الإعتداء على المسجد الاقصى مؤامرة خطيرة ضد المقدسات الاسلامية، ويتوجب على الدول الاسلامية ان تتخذ موقفاً جاداً وحازماً إزاءها.

نورنيوز - أصدر المشاركون في المؤتمر الدولي الـ 33 للوحدة الاسلامية في طهران مساء السبت بيانا، أدانوا فيه الإعتداء على قبلة المسلمين الاولى في إطار صفقة القرن، ودعوا الدول الاسلامية للمبادرة من أجل الدفاع عن المسجد الاقصى.

ووصف البيان الإعتداء على المسجد الاقصى مؤامرة خطيرة ضد المقدسات الاسلامية، يتوجب على الدول الاسلامية ان تتخذ موقفاً جاداً وحازماً إزاءها.

وورد في جانب من البيان الذي تضمن 10 نتائج وتوصيات بأن مؤتمر الوحدة عقد هذا العام في ظروف تشهد مواجهة شرسة جارية بين جبهة المقاومة التي لا ترضخ للذل وتدعو لصون كرامة وعزة ورفعة الأمة من جانب وبين جبهة الاستكبار التي عبّأت كل قدراتها وطاقاتها بهدف اذلال الأمة الاسلامية والهيمنة على مصيرها ومقدراتها وخلق التفرقة بينهم.

وأضاف: أنه بناء على ذلك فإن المشاركين يدعون جميع أحرار العالم لتكثيف جهودها وطاقاتها لدعم جبهة المقاومة والحفاظ على عزة وكرامة الأمة والتعاون في مواجهة الإعتداءات الصهيونية والاميركية.

وأشار البيان الى القدسية الخاصة للمسجد الاقصى لدى المسلمين واعتبر أي إساءة لهذا المسجد إساءة لجميع المسلمين، داعيا الى توثيق كل الاعمال الإجرامية والمسيئة التي يقوم بها الصهاينة بحق هذا المسجد والتصدي الحازم لها من قبل جميع الدول والشعوب.

ولفت البيان الى عجز منظمة التعاون الاسلامي في حل قضايا الشعوب الاسلامية في فلسطين واليمن وسوريا والبحرين وميانمار وسائر الدول، داعيا للتعاون وتكثيف الجهود والملتقيات بين المسلمين لتقديم سبل جدية وإجراءات فورية للدفاع عن المسجد الاقصى ودعم المقاومة الاسلامية.

وأكد المشاركون بأن الكيان الصهيوني لا يعد فقط تهديداً لفلسطين بل لكل الدول الاسلامية وهو ما يتجلى في السعي لتشكيل تحالفات إقليمية للتدخل في شؤون المنطقة من قبل الكيان الصهيوني وبدعم من الولايات المتحدة الاميركية التي تسعى لإثارة الفتنة والإضطرابات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأضاف: إننا نؤكد بان تحرير فلسطين يجب ان يترافق مع تحرير كامل الاراضي المحتلة من قبل الكيان الصهيوني وهضبة الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية.

وجاء في البيان بان المسجد الاقصى هو محور وحدة العالم الاسلامي وان جميع الشعوب الاسلامية متفقة على هذا الأمر الا ان محاولات بعض الدول الرجعية والعملاء من أجل المساومة وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وقمع المدافعين عن القدس وحماة جبهة المقاومة، تعد خيانة لا تنسى في حق الأمة الاسلامية، لذا فاننا اذ ندين هذه المحاولات والخيانات ندعو الشعوب للتصدي لها.

وأشاد المشاركون بمقاومة الشعب الفلسطيني في مواجهة الارهاب الصهيوني، وأعلنوا دعمهم لمسيرات العودة، ودعوا الى إدانة ممارسات الكيان القمعية ضد هذه المسيرات.

واعتبر البيان الإعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى بأنها تأتي في إطار صفقة القرن وتهويد القدس ووصفها بأنها مؤامرة خطيرة ضد المقدسات الاسلامية والتي ينبغي للدول الاسلامية ان تتخذ موقفا جاداً وحازماً تجاهها.

واستنكر المشاركون في المؤتمر الاعتداءات الصهيونية الاخيرة ضد الشعب الفلسطيني واغتيال القائد المجاهد بهاء ابو العطا والمحاولة الفاشلة لاغتيال اكرم العجوري من القادة المجاهدين، مؤكدين على حق الفلسطينيين في الرد على هذا العدوان وكسر الحصار عن غزة.

وأكد البيان بأن المشاركين اجتمعوا ليعلنوا بان قضية فلسطين مازالت القضية الأهم والجوهرية للعالم الاسلامي وان جميع المحاولات الرامية لجعلها طي النسيان والمساومة عليها محكومة بالفشل.

وفي الختام وجه المشاركون في المؤتمر الشكر والتقدير للجمهورية الاسلامية الايرانية لمواقفها المبدئية والراسخة في الدفاع عن فلسطين والمسجد الاقصى ودعمها الشامل لجبهة المقاومة وأدانوا عداء واجراءات الحكومة الاميركية في الحرب الاقتصادية ضد الشعب الايراني ودعمها للجماعات الارهابية، مثمنين جهود المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في مسار وحدة وتلاحم المسلمين.

يذكر ان المؤتمر الدولي الـ 33 للوحدة الاسلامية عقد في طهران على مدى 3 ايام، من الخميس الى السبت، بمشاركة 400 شخصية من العلماء والمفكرين والشخصيات الدينية والسياسية البارزة من اكثر من 90 دولة من ضمنهم مسؤولون كبار من حركات المقاومة منها حزب الله لبنان وحماس والجهاد الاسلامي وسائر التنظيمات الفلسطينية.

الشيخ الاراكي يؤكد ضرورة تعميم خطاب مؤتمر الوحدة الاسلامية

وكان الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية آية الله محسن اراكي قد أشار الى مشاركة عدد كبير من المفكرين والعلماء والنخب في المؤتمر الدولي الـ 33 للوحدة الاسلامية بطهران، مؤكدا ضرورة تعميم خطاب هذا الحدث العالمي الكبير.

وقال في كلمته مساء السبت خلال المراسم الختامية للمؤتمر الذي عقد على مدى 3 ايام، ان المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية جرى بمشاركة 400 من الضيوف الاجانب و600 من الضيوف المحليين.

واشار الى البرامج المختلفة لهذه الدورة من المؤتمر، معتبرا المشاركة الواسعة فيه مؤشرا الى اهتمام المسلمين في مختلف انحاء العالم بقضية الوحدة الاسلامية وتشكيل الأمة الاسلامية الواحدة، لافتا الى ان الكثير من المشاركين كانوا من الوجوه الشبابية والذين شاركوا في المؤتمر لأول مرة.

وأوضح بأنه تم خلال المؤتمر طرح الكثير من القضايا الراهنة في العالم الاسلامي، معربا عن أمله بأن نشهد النتائج الجيدة للمؤتمر في العالم الاسلامي وأن نتمكن من الحفاظ دوما على وحدتنا وان نؤكد على استمرارها.

واوضح بان الاصرار على المشاركة في مؤتمر هذا العام كان اكبر من الأعوام الماضية لكننا سعينا لاقناع العديد منهم لارجاء زيارتهم الى ايران بسبب محدودية الظروف التنظيمية ولو لم نفعل ذلك لبلغ عدد المشاركين نحو الف من الشخصيات البارزة الداعية للوحدة في العالم الاسلامي.

وفي جانب آخر من تصريحه قال آية الله الاراكي: إن تنظيم المؤتمر في ظروف الحظر الصعبة المفروضة من قبل جبهة الاستكبار أمر قيم جداً ولقد أثبتنا بذلك ان الحظر لا تأثير له ولم يتمكن من فرض العزلة على الجمهورية الاسلامية الايرانية إطلاقا.

الشيخ التسخيري: الوحدة يجب ان تكون في مقدمة إهتمامات المسلمين

كما أكد مستشار قائد الثورة الاسلامية في شؤون العالم الاسلامي آية الله محمد علي التسخيري، ضرورة ان تكون الوحدة في مقدمة إهتمامات المسلمين.

وصرح؛ ان الاستكبار العالمي يمارس الظلم ضد المجتمعات الاسلامية لذا يتوجب علينا الإستمرار بنداء المقاومة وبناء عليه فقد عقد العديد من الندوات والملتقيات على مدى العام الأخير لنقترب من الوحدة أكثر فأكثر.

وأضاف: إننا نعتقد جميعا بان جبهة الاستكرار العالمي تواجه الكثير من المعضلات لذا فانها لم تتمكن من تحقيق أهدافها البغيضة وبالمقابل فان جبهة المقاومة تتوسع وتتعزز يوما بعد يوم، ونشعر بالسرور لعملية انضمام اليمن لجبهة المقاومة ونأمل بأن يحقق النجاح في ظل قيادته الحكيمة.

وأكد المستشار الاعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية على الوحدة في صفوف الامة الاسلامية وأضاف: إن العدو خلق لنفسه تحالفا مزيفا لذا يتوجب على المسلمين من الناحية السياسية ومصالحهم ان يضعوا الوحدة في جدول أعمالهم لأنه إن لم نبذل الجهد لإقامة هذه الوحدة فان هذا الامر سيؤدي الى خلق الفساد في المجتمعات الاسلامية.

وتحدث خلال الاجتماع أيضاً الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية آية الله محسن الأراكي ونائب امين عام حزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم وعدد آخر من اعضاء المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية.

الشيخ عيسى قاسم: الأمة الإسلامية اليوم أمام إمتحان في دينها

من جانبه قال آية الله الشيخ عيسى قاسم في مؤتمر الوحدة اللإسلامية بطهران: إن الأمة الإسلامية اليوم أمام امتحان في دينها، وأمام امتحانٍ في تمسّكها بعزّتها، وأمام امتحانٍ في قدرتها على الوحدة الصادقة، هي أمام امتحان في كل ذلك، من خلال موقفها من القضية الفلسطينية، قضية فلسطين والقدس والبيت الأقصى.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة