محتجون يقومون بقطع كل الطرق المؤدية إلى مجلس النواب اللبناني في وسط العاصمة بيروت لمنع انعقاد جلسة اليوم الثلاثاء، في حين تفاقمت الأزمة أكثر الأحد الماضي بعد انسحاب محمد الصفدي، المرشح لتولي رئاسة الوزراء خلفا للحريري، الأمر الذي قلص فرص تشكيل حكومة تحتاجها البلاد بشدة لتنفيذ إصلاحات عاجلة.

نورنيوز - نجح عدد من مثيري الشغب في لبنان، اليوم الثلاثاء، بقطع كل الطرق المؤدية إلى مجلس النواب اللبناني في وسط العاصمة اللبنانية لمنع انعقاد جلسة اليوم.

وحالت قوات الأمن اللبنانية دون توجه المتظاهرين إلى ساحة البرلمان في وسط بيروت.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة على بدء تدفق المتظاهرين اللبنانيين إلى ساحة الشهداء وسط العاصمة اللبنانية، لقطع الطرق المؤدية إلى مقر البرلمان، في محاولة لمنع انعقاد الجلسة التي كانت قد تأجلت الأسبوع الماضي إلى اليوم.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، قد أعلن الأسبوع الماضي، وتحديدا في الحادي عشر من الشهر الجاري، تأجيل انعقاد المجلس من يوم 12 نوفمبر إلى اليوم الثلاثاء (19 نوفمبر)، وذلك لدواع أمنية.

وكان على جدول أعمال الجلسة، التي كانت مقررة الأسبوع الماضي، قوانين مهمة، قال بري إنها تشكل في أغلبها مطالب شعبية يرفعها الحراك.

وفي مناطق أخرى من لبنان، قطع محتجون، الثلاثاء، طرقا عدة شمالي لبنان والبقاع ومناطق في جبل لبنان وسط دعوات لإعلان إضراب عام، وفق ما أفادت مراسلة سكاي نيوز عربية.

وكانت الاحتجاجات اللبنانية قد دخلت الأحد الماضي شهرها الثاني، وسط استمرار الأزمة السياسية مع تأخر الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد بعد استقالة سعد الحريري في 29 أكتوبر الماضي استجابة لمطالب المحتجين.

وتفاقمت الأزمة أكثر الأحد الماضي بعد انسحاب محمد الصفدي، المرشح لتولي رئاسة الوزراء خلفا للحريري، الأمر الذي قلص فرص تشكيل حكومة تحتاجها البلاد بشدة لتنفيذ إصلاحات عاجلة.

وسحب الصفدي، مساء السبت، اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الحكومة اللبنانية، قائلا إن \"من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الأفرقاء السياسيين\".

كما ندد محتجون بترشيح الصفدي المحتمل، قائلين إن ذلك يتعارض مع المطالب برحيل النخبة السياسية التي يرون أنه جزء منها.

ووجه سياسيون لبنانيون أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء الأسبق بتحميله مسؤولية انسحاب الصفدي، غير أن الحريري خرج، الأحد الماضي، بتصريحات حازمة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الحريري: \"التيار الوطني الحر يمعن في تحميلي مسؤولية سحب محمد الصفدي اسمه كمرشح لتشكيل الحكومة اللبنانية، وهذه وقائع كاذبة واتهامات باطلة\".

والاثنين، وصف نبيه بري بلاده بأنها أشبه بـ\"سفينة تغرق\"، وتواجه خطر الغرق الكامل، مما يبرز عمق الأزمة التي تمر بها دولة يكبلها الجمود السياسي وتواجه أسوأ مصاعب اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

الجدير بالذكر أن شرارة الاحتجاجات في لبنان انطلقت رفضا لرسوم فرضتها الحكومة على \"مكالمات الإنترنت\"، وتراجعت عنها لاحقا، ليتسع نظام المطالب ويصل إلى الدعوة إلى استقالة الحكومة وتغيير النخبة الحاكمة في البلاد.

من جانبه أعلن النائب حسن فضل الله، في مؤتمر صحافي في المجلس النيابي، ان كتلتي "الوفاء للمقاومة" و"التنمية والتحرير" تقدمتا باقتراح قانون معجل مكرر يرمي الى رفع الحصانة عن الوزراء.

وقال فضل الله: سجلنا الاقتراح في قلم المجلس على أمل ان يكون على جدول اعمال جلسة يوم غد الثلاثاء. تعرفون ان هناك قضية أساسية على جدول الاعمال تتعلق بكل ما نشهده وهي قضية مكافحة الفساد. هذه القاعة تشهد كم تكلمنا عن هذه القضية أمام الاعلام والرأي العام، وذهبنا الى المرجعية المختصة، القضاء العدلي المختص، سواء النيابة العامة التمييزية او النيابة العامة المالية. كنا دائما نقول انه عندما نريد ان نحاسب علينا ان نحاسب وفق الاطر القانونية. مهما تكلمنا في الاعلام ومهما صرخنا في الهيئة العامة ولم يترجم هذا الكلام باجراءات قانونية يبقى الموقف كلاما ولا يتحول الى اجراء فعلي. الاجراء الفعلي يتخذه القضاء المختص.

موقعنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100041421241880

على الانستغرام: https://instagram.com/nournews_ir.ar?igshid=ttnjhn95hlfg

نورنيوز/وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة