أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، على إقالة مستشاره المتشدد للأمن القومي الأميركي، جون بولتون.

طرد ترامب لبولتون جاء في تغريدة على تويتر كالتالي: \"أخبرت جون بولتون الليلة الماضية أن خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض. اختلفت بشدة مع العديد من اقتراحاته، كما فعل آخرون في الإدارة\".

وأضاف \"أشكر جون جزيل الشكر على خدماته. سأقوم بتعيين مستشار جديد للأمن القومي الأسبوع المقبل\".

لكن بولتون قال في تغريدة على تويتر أيضاً إنه عرض \"الاستقالة الليلة الماضية وقال الرئيس ترمب (دعونا نتحدث عنها غداً)\".

وأثار النبأ صدمة في واشنطن، حيث يأتي بعد أيام من إلغاء ترمب محادثات مع حركة طالبان الأفغانية.

وبادر جون بولتون -وهو ثالث مستشار أمن قومي يقيله ترامب- إلى الرد على الرئيس بالطريقة ذاتها التي أعلن بها ترامب خبر إقالته، حيث كتب تغريدة على تويتر قال فيها \"عرضت تقديم استقالتي ليلة أمس والرئيس ترامب قال لي لنناقش المسألة غدا\".

ورغم الاختلاف الذي طفا على السطح بين الرجلين في الشهور الأخيرة، فقد بدت إقالته مفاجئة، خصوصا أنه كان من المقرر -وفقا لإخطار من البيت الأبيض- أن يشارك في مؤتمر صحفي مع وزيري: الخارجية مايك بومبيو، والخزانة ستيفن منوشين، ولكن المؤتمر الصحفي عقد لاحقا بغيابه.

من المعروف عن بولتون أنه شخصية سياسية متشددة وارتبط اسمه بالغزو الاميركي الغاشم للعراق وغيره من قرارات السياسة الخارجية. كما يُعرف عن تشدده الحازم وعدائه ضد إيران وفنزويلا وغيرها من مناطق التوتر.

أسباب طرد بولتون

يأتي قرار ترامب هذا ربما ليخفف من وطأة سياسة بلاده المتشددة ضد عدة دول في العالم، لاسيما وأن بولتون يعد من أكبر المعادين لايران وروسيا وبعض الدول الأخرى ويفضل سياسة التصعيد ضد أي دولة تخالف سياسات اميركا في العالم.

أوضح مسؤولون أميركيون أن معارضة مستشار ترامب المتشدد للجهد الدبلوماسي في أفغانستان أغضبت ترامب وجعلت مساعديه يحرمون مجلس الأمن القومي من المناقشات الحساسة بشأن الاتفاق.

تهميش بولتون أثار أسئلة حول تأثيره على إدارة تسعى إلى سحب القوات من أفغانستان، وذلك بالإضافة إلى صفقة نووية طموحة مع كوريا الشمالية ومفاوضات يطمح إليها ترامب مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكان تهميش بولتون في أي اجتماع حول أفغانستان واضحا بحسب ما كشفه مسؤولين من إدارة ترامب، وخاصة الشهر الماضي عندما اجتمع كبار المسؤولين في منتجع ترامب في ولاية نيوجيرسي، لمناقشة اتفاق السلام مع طالبان والمسؤولين الأفغان.

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة