بلدة رامية هي قرية لبنانية صغيرة تتبع قضاء بنت جبيل، وتمتدّ على مساحة 617 هكتارًا. لطالما اعتُبرت إبّان مرحلة الاحتلال الاسرائيلي للجنوب اللبناني ذات موقع استراتيجي هامّ.

القرية اللبنانية تقع في أعالي القطاع الغربي سابقًا بموازاة الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة، وتُشرف على مستعمرة زرعيت (طربيخا)، وتضمّ جبل بلاط الذي كان الاحتلال يقيم موقعًا عليه عند أطرافها الغربية (ارتفاعه 744 متر)، وهو يشرف على عدد كبير من قرى بنت جبيل وصور ويمتد مجال رؤيته حتى آخر الجنوب، كما يطل على معظم منطقة الجليل الأعلى، وعدّه العدو قبل عام 2000 الموقع الأول من الناحية الإستراتيجية والعسكرية.

تتميّز البلدة بعدد من التلال والوديان الحرجية وخاصة في الجهتين الغربية والشمالية منها، وهذا ما جعلها عصية على جيش الاحتلال إبان حرب تموز 2006، إذ ظلت تقاوم قوات الاحتلال طيلة 33 يومًا، ولم يستطع العدو دخولها.

هي آخر قرية من قرى قضاء بنت جبيل لجهة الغرب، يحدّها من الشرق بلدة عيتا الشعب والقوزح، ومن الشمال بيت ليف وياطر، ومن الغرب مروحين، أمّا من الجنوب فالأراضي الفلسطينية المحتلة.

قدمت بلدة رامية العديد من الشهداء ضد العدوان الإسرائيلي والتكفيري، منهم الشهيدان نزار صالح وعباس عيسى صالح.

صباح الاثنين 9/ 9 / 2019، كان اسم رامية قيد التداول في العديد من المنصات الاخبارية ووكالات الأنباء ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد بيان المقاومة الاسلامية الذي أعلنت فيه تصدي المجاهدين \"بالأسلحة المناسبة لطائرة \"إسرائيلية\" مسيرة أثناء عبورها للحدود ‏الفلسطينية - اللبنانية باتجاه بلدة رامية الجنوبية، حيث تم إسقاط الطائرة المسيّرة في خراج البلدة ‏وأصبحت في يد المقاومين\" وذلك يوم الاثنين 09-09-2019، مضيفةً: \"وما النّصر إلا من عند الله العزيز الجبار\".

بعد إعلان المقاومة الاسلامية، تواصل موقع \"العهد الإخباري\" مع عدد من أهالي البلدة الذين أكدوا أن \"الحياة تجري بشكل طبيعي، والكل معنوياته عالية، والمزارعون تابعوا أعمالهم في حقولهم المزروعة بالتبغ والمحاذية للأراضي المحتلة\".

الأهالي أشاروا الى أن بعض العائلات القادمة من بيروت وصور للاصطياف في البلدة لم يتركوها، بل تابعوا حياتهم وكأنّ شيئًا لم يحدث، والكل شوهد في المحال التجارية وعلى شرفات البيوت واضعين كل ثقتهم بالمقاومة.

شاءت المقاومة الاسلامية والظروف الميدانية معًا، أن تكون رامية الجنوبية، فاتحة مرحلة جديدة في الصراع مع العدو الاسرائيلي، هي المرحلة التي أعلنها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ومفادها أنه \"من الآن فصاعدًا نحن سنواجه المسيرات الاسرائيلية في سماء لبنان.. سنعمل على اسقاطها\". وعد الأمين العام ووفى.

العهد

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة