منذ ما يقارب العام ونصف العام، وللمرة الأولى ضجّت وسائل الإعلام الأمريكية، بسلسلة من التقارير تسلّط الضوء على الدور المحوري لعضو مجلس الشيوخ الاميركي عن ولاية أركنساس الجمهوري توم كاتن البالغ من العمر 43 عاما وأحد أكبر المؤيدين لترامب، في تسريب المعلومات من البيت الأبيض الى جهات خارجية بمساعدة من زوجته.

نورنيوز- دفع المقال الذي نُشر في مجلة \"بوليتيكو\" حول التجسس الاسرائيلي على البيت الأبيض للعودة الى قضية هزت الولايات المتحدة منذ أكثر من عام وغصت بها وسائل التواصل الاجتماعي.

بدأت القصة عندما أقدم المحقق روبرت مولر على البدء في التحقيق بقضية تورط روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، ضُبطت حينها العديد من الأمثلة الواضحة عن تأثير أجهزة المخابرات الأجنبية في وصول ترامب الى دفّة الحكم، على رأسه تدخل روسيا والكيان الصهيوني، أمثلة على الرغم من عدم ذكرها بشكل مباشر في تحقيقات مولر، التي لم تنتهِ أبدا، إلاّ أنها تركت الكثيرين في اميركا في حالة حيرة.

لاسيما أن هذا الملف ظل يتصدّر أنباء الوكالات والقنوات الاعلامية إلاّ أنه طُمس لأسباب غير واضحة. على سبيل المثال منذ ثلاثة أشهر، عُقدت جلسة بين ترامب ونانسي بيلوسي (رئيسة مجلس النواب الاميركي) لبحث قضية تسريب المعلومات السرية الاميركية الى الخارج، ليتم اختتام هذه الجلسة باتهام ترامب في عملية تستر خطيرة.

أعلنت حينها رئيس مجلس النواب الاميركي قائلة: من وجهة نظرنا رئيس الولايات المتحدة الاميركية متورط بعملية تستر كبيرة وهذا ما توصلنا له في ختام جلستنا اليوم. نحن نعتقد أن البحث عن الحقيقة امر مهم للغاية. كما نرى أنه لايوجد أي شخص أعلى من القانون حتى ولو كان رئيس البلاد نفسه. وصلنا الى ان الرئيس الاميركي متورط في عملية تستر كبيرة.

مايلفت الانتباه هنا، أنه في هذه الجلسة، سارع ترامب في الوقت الذي كانت تطرح فيه موضوعات مخابراتية وأمنية حساسة الى مغادرة القاعة ولم يسمح بفتح مثل هذه الملفات، الامر الذي اعتبره كبار المحللين في الشؤون السياسية والأمنية موضوعا خطيرا الى أبعد حدّ.

بحسب بعض المصادر المطلعة، كانت تقصد نانسي بيلوسي حينها بشأن عملية تستر ترامب، هو أنه لدى الرئيس الجمهوري دور بارز في تسريب معلومات سرية تخص \"البيت الابيض والسي آي ايه\" الى اللوبي الصهيوني في اميركا والموساد، لتُوجّه المعلومات التي كشفتها مجلة بوليتيكو في تقريرها بشأن التجسس الاسرائيلي على البيت الابيض الانظار مرّة أخرى نحو ترامب والمحيطين به.

طبقا لهذا التقرير، منذ ما يقارب العام ونصف العام، وللمرة الأولى ضجّت وسائل الإعلام الأمريكية، بسلسلة من التقارير سلّطت الضوء على الدور المحوري لعضو مجلس الشيوخ الاميركي عن ولاية أركنساس الجمهوري (توم كاتن) البالغ من العمر 43 عاما وأحد أكبر المؤيدين لترامب، في تسريب المعلومات من البيت الأبيض الى جهات خارجية بمساعدة من زوجته.

تمت الاشارة ضمن هذه التقارير الى العامل الأساسي في تسريب المعلومات السرية من الـ \"سي آي ايه\" الى مراكز التجسس الصهيونية والامنية، هو \"آنا بكهام\" زوجة السناتور الجمهوري توم كاتن.

جاء في تلك التقارير حينها: آنا بكهام، المحامية والموظفة في وكالة المخابرات المركزية، قامت منذ عام 2016 وحتى الآن بتسريب الكثير من المعلومات السرية الخاصة بلجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي إلى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والى الموساد واللوبي الصهيوني.

بالطبع، الأمور كانت أكثر إثارة للاهتمام عندما نعلم أن توم كاتن، تلقّى مبلغ 5ر4 مليون دولار من اللوبي الصهيوني حينها ضمن حملته الانتخابية في مجلس الشيوخ الاميركي عن ولاية اركنساس، ومحاولة جاريد كوشنر الدؤوبة لإدخال كاتن الى لجنة المخابرات الوطنية في مجلس الشيوخ.

مايهم هنا هو أنه في الأشهر الأخيرة، أدخلت وكالات الأمن الأميركية ديمقراطيين مثل \"نانسي بيلوسي\" و\"تشاك شومر\" (زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ) في هذه العملية الأمنية الخطيرة، ولكن يبدو أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب لاينوي توضيح أي من هذه الامور الخطيرة الى كبار المسؤولين في حزبه!

الأخبار التي تتراود خلف الكواليس تحكي أن قادة الحزب الديمقراطي، هدّدوا ترامب بنشر هذه الملفات بشكل موسع في وسائل الاعلام والطلب بمحاكمة ترامب (بتهمة خيانة المصالح الوطنية لأميركا)، إلا ان قادة اللوبي الصهيوني يعتزمون فتح مباحثات في الخفاء مع الديمقراطيين لدفن هذه الملفات الى الأبد.

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة