وجه العراق في السابع من أغسطس الماضي رسالة إلى مجلس الأمن يتهم فيها الكويت بأنها تقوم بإحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين»، وسارعت الكويت بالرد على الاحتجاج العراقي ضدها، فما هو سبب هذا النزاع بين البلدين الجارين؟

التحرك الأول جاء من قبل العراق حيث وجه في السابع من أغسطس الماضي رسالة إلى مجلس الأمن يتهم فيها الكويت بأنها «تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين».

وكشفت مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة أن المندوب العراقي لدى المنظمة الأممية السفير محمد بحر العلوم، سلم الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن طالباً تعميمها وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس، وأن بحر العلوم اجتمع مع عدد من ممثلي الدول لشرح موقف بلاده.

وقامت الكويت بالرد على الاحتجاج العراقي ضدها في مجلس الأمن بالتأكيد على أن بناءها منصة بحرية فوق منطقة \"فيشت العيج\" حق سيادي.

مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أكد على أن بناء المنصة البحرية فوق منطقة فيشت العيج الواقعة في المياه الإقليمية الكويتية، هو \"حق سيادي لدولة الكويت في إقليمها وبحرها الإقليمي\"، وذلك حسب وكالة الأنباء الكويتية \"كونا\".

لفتت الوكالة الرسمية إلى أن هذا التصريح جاء تعليقا على ما تردد بشأن \"اعتراض الحكومة العراقية على إقامة دولة الكويت منصة بحرية فوق (فيشت العيج) باعتبار أن هذه المنصة ستؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162\".

كما أوضح المصدر المسؤول أن \"وزارة الخارجية في بلاده تسلمت هذه المذكرة من الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بعد تسليمها إلى مجلس الأمن وقامت بالرد عليها على الفور وفق التالي:

أولا - دولة الكويت تؤكد أن المياه الإقليمية تم تحديدها بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 17-12-1967 بشأن عرض البحر الإقليمي لدولة الكويت وتم تحديثه بتاريخ 19-10-2014 بشأن تحديد المناطق البحرية لدولة الكويت وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 15 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 والمودعة لدى الأمم المتحدة.

ثانيا - إن (فشت العيج) هي مساحة من الأرض مكونة طبيعية فوق سطح البحر وتقع في المياه الإقليمية الكويتية وعليه فإن بناء المنصة حق سيادي لدولة الكويت في إقليمها وبحرها الإقليمي.

ثالثا - تم بناء المنصة لأغراض الملاحة البحرية في خور عبد الله بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الأمنية لهذه المنطقة وقد تم إخطار العراق من خلال محضر الاجتماع السادس للجنة الكويتية - العراقية بعزم دولة الكويت على إقامة المنصة كما تم توجيه مذكرة للسفارة العراقية لدى دولة الكويت بهذا الشأن بتاريخ 8 -2-2017.

رابعا - قامت دولة الكويت بالرد على مذكرات الجانب العراقي المؤرخة ب5-9-2017 و12-9-2018 والتي طالب الجانب العراقي فيها بالتريث في إنشاء المنصة لحين استكمال الحدود البحرية بعد النقطة 162 بالمذكرتين الموجهتين من سفارة دولة الكويت في بغداد إلى وزارة الخارجية بتاريخ 26-7-2017 و26-9-2018 بالتأكيد على أن بناء المنصة من الأمور السيادية لدولة الكويت.

وقال المصدر إنه فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162، فإن دولة الكويت تؤكد أنها استمرت في مطالبة الجانب العراقي منذ عام 2005 إلى آخر اجتماع في مايو الماضي بأن يباشر الخبراء القانونيون في البلدين بالبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المرسمة وتم ذلك عبر اجتماعات اللجان الوزارية المشتركة والرسائل الوزارية بهذا الشأن\".

ولفت المصدر إلى أن \"دولة الكويت دعت الأشقاء في العراق إلى حسم هذا الموضوع باللجوء إلى المحكمة الدولية بقانون البحار المنشأ بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982\"، مشددا على أن \"دولة الكويت إذ تستعرض هذه الوقائع فإنها تؤكد حرصها على العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين ومواصلتها التنسيق مع الأشقاء لحسم كافة الملفات العالقة حتى لا تتعرض علاقة البلدين لأي شوائب\".

ولوّحت الحكومة العراقية في رسالتها لمجلس الأمن إلى أن «استمرار الكويت بفرض سياسة الأمر الواقع بإيجاد وضع جديد يغيّر من جغرافية المنطقة، لن يسهم في دعم جهود البلدين في التوصل إلى ترسيم نهائي للحدود البحرية بينهما، ويعد فرضاً لواقع مادي يجب ألا يؤخذ بعين الاعتبار عند ترسيم الحدود بين الدولتين».

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة