ارتفاع وتيرة عمليات اطلاق النار العمياء في أميركا، أثار حالة من القلق بين النشطاء الاجتماعيين والمدافعين عن حقوق الانسان في هذا البلد بالآونة الاخيرة.

بحسب مانقله موقع نورنيوز الخبري التحليلي عن صحيفة لوس انجلوس تايمز، كشف تحقيق أجرته مؤسسة العدالة الوطنية الاميركية (فرع التحقيق التابع لوزارة العدل الأميركية) المختصّ بالبحث في جميع عمليات اطلاق النار العشوائية والعمياء في اميركا منذ عام 1966، عن نتائج مؤسفة في هذا السياق.

اعلنت المؤسسة الاميركية أن 20% من 164 عملية إطلاق نار عمياء حصلت في الخمس سنوات الماضية. ووقعت نصف عمليات اطلاق النار منذ عام 2000، و33% من هذه الجرائم منذ عام 2010م.

كما ذكرت مؤسسة العدالة الوطنية الاميركية أن اكثر الاعوام التي غصّت بالجرائم هي 2017 و 2018، ويتوقع ان يكون عامنا الراهن أكثر مأساة من الذي مضى.

تفاقم أيضا عدد ضحايا إطلاق النار في كل عملية بشكل مشهود. إذ وقعت 16 عملية إطلاق نار مميتة من اصل 20 على مدى الـ 20 عام الماضية في تاريخ أميركا المعاصر. جدير بالذكر ان 8 عمليات منها (من ضمن عملية إطلاق نار جماعي وقعت عام 2017 في لاس فيغاس راح على إثرها 58 شخصا) حصلت في الـ 5 سنوات الاخيرة.

يشار الى ان عمليات اطلاق النار العمياء تحتل نسبة50% من 14 الف عملية قتل تحصل بالأسلحة النارية سنويا في أميركا.

51 شخصا قتلوا في أغسطس

في وقت سابق كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن 51 شخصا قتلوا في حوادث إطلاق النار داخل الولايات المتحدة، خلال شهر أغسطس فقط.

البيانات الرسمية بحسب الصحيفة الاميركية تظهر أنه حتى الآن وقع ما لا يقل عن 38 حادث إطلاق نار مع سقوط ما لا يقل عن ثلاثة قتلى في الحادث الواحد. كانت الخسائر في الأرواح التي وقعت في أغسطس أكثر حدة في ولاية تكساس، حيث وقعت أربعة من أعنف عمليات إطلاق النار اسفرت عن مقتل 33 شخص، بما في ذلك مذبحة مطلع الشهر، في وول مارت في إل باسو أسفرت عن مقتل 22 شخصًا.

\"\"

تابعت الصحيفة: قتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من 22 شخص بالقرب من أوديسا بولاية تكساس، السبت، حيث فتح مسلح النار على المواطنين دون تمييز، ليصل عدد ضحايا حوادث إطلاق النار خلال أغسطس إلى 51 شخصا.

ارشيف عنف السلاح

إجماليا شهدت الولايات المتحدة حتى 31 يوليو، 248 حادث إطلاق نار، بمعدل 1.2حادث يوميا، اسفروا عن إصابة 979 بينهم 246 قتيلا، ذلك بحسب \"ارشيف عنف السلاح\"، جماعة بحثية غير ربحية تتبع حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة. ومن بين هذه الحوادث شهدت المدارس الأمريكية 22 حادث إطلاق نار وشمل ذلك مدارس في مراحل عمرية مختلفة؛ ابتدائية وإعدادي وثانوي وحتى في الجامعات.

وزارة العدل الاميركية تعرّف القتل الجماعي بأنه ثلاثة أو أكثر من عمليات القتل في حلقة واحد، باستثناء مقتل المسلح نفسه. ولا يوجد تعريف قانوني لمصطلح إطلاق النار الجماعي، على الرغم من استخدامه المتكرر من قبل مجموعات مراقبة الأسلحة ووسائل الإعلام.

لابد من الاشارة الى الأسلحة النارية الخفيفة تقتل ما يصل إلى نحو 1000 شخص يوميا حول العالم، فى حين يصاب الملايين وتنقلب حياتهم رأسا على عقب بسبب القوانين التي تسمح للمدنيين بحمل الأسلحة النارية في بلدان مختلفة حول العالم وعلى رأسها الدول الغربية الكبرى من قبيل اميركا.

وعلى الرغم من ان معظم الأسلحة الصغيرة، لا يتم إساءة استخدامها وأن العديد من الدول تؤكد وجود أسباب مشروعة لملكيتها، غير أننا في الوقت ذاته تابعنا في السنوات القليلة الماضية الكثير من حوادث إطلاق النار والعنف المسلح في الولايات المتحدة، لتتصدر بذلك أميركا قائمة أعنف الدول في العالم.

نورنيوز

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة