مندوب ايران الدائم في الأمم المتحدة،يؤكد ان الحفاظ على أمن الخليج الفارسي، مسؤولية الدول المطلة عليه، مشددا على ان تدخل القوى الأجنبية في هذا الممر المائي الاستراتيجي بأي ذريعة يزعزع الاستقرار.

أكد مندوب ايران الدائم في الأمم المتحدة، ان الحفاظ على أمن الخليج الفارسي، مسؤولية الدول المطلة عليه، مشددا على ان تدخل القوى الأجنبية في هذا الممر المائي الاستراتيجي بأي ذريعة يزعزع الاستقرار هو أمر مرفوض ومحكوم عليه بالفشل.

جاء ذلك في كلمة القاها مندوب ايران في اجتماع مجلس الأمن الدولي \"مجيد تخت روانجي\" ، أمس الثلاثاء لبحث تحديات السلام والأمن الدوليين في منطقة الشرق الاوسط.

واوضح تخت روانجي ان ايران لديها أطول سواحل في الخليج الفارسي وبحر عمان ، لذلك فانها مصممة على ضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية في المنطقة ، وخاصة في مضيق هرمز.

وشرح بعض تدخلات اميركا في المنطقة وخاصة ضد ايران وقال: \"نحن لا نسعى إلى المواجهة ، لكننا لن نكون غير مبالين بانتهاك سيادتنا ، وسوف ندافع بقوة عن أنفسنا من أجل حماية أمن حدودنا ومصالحنا\".

واضاف : أن القضية الفلسطينية تمثل الصراع الرئيسي والأطول في الشرق الأوسط، ، ولن يكون هناك سلام وأمن في الشرق الأوسط ما لم تحل هذه الأزمة.

وتابع مندوب ايران لدى الأمم المتحدة: ان الاحتلال غير الشرعي لفلسطين هو السبب الجذري لهذه المشكلة، لذلك لا يمكن حلها إلا بانهاء الاحتلال، ولا يوجد حل سحري لهذا الصراع.

ومضى قائلا: ان جميع المبادرات حول هذه القضية فشلت لانها تجاهلت مشكلة الاحتلال، كما ان صفقة القرن ستفشل ايضا لأن ارض فلسطين ليست للبيع ، ولايمكن شراء عزة وكرامة وحقوق أي شعب .

واعتبر ان اميركا بوقوفها الى جانب الاحتلال هي المسؤولة عن اطالة الصراع الفلسطيني الصهيوني، مضيفا: ان اميركا تتدخل في جميع ازمات المنطقة الاخرد بشكل سافر.

وتابع قائلا : من الامثلة الواضحة للتدخل الاميركي يمكن الاشارة الى افغانستان والعراق وسوريا واليمن ، ودعم بعض الجماعات الارهابية، والاجراءات غير القانونية كالهجمات السايبرية في الشرق الاوسط.

واشار تخت روانجي الى الانقلاب الانكلواميركي ضد الحكومة الوطنية في ايران عام 1953 شارحا التدخلات الاميركية بعد انتصار الثورة الإسلامية كدعم نظام صدام البائد في حربه العدوانية على إيران واسقاط طائرة الركاب الإيرانية ما أدى الى استشهاد جميع ركابها البالغ عددهم 290 شخصا وبينهم أكثر من ستين طفلا ، ودعم مؤامرات عديدة للاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية، اضافة الى ممارسة الارهاب الاقتصادي للاضرار بالمواطنين العاديين واستخدام الغذاء والدواء كسلاح للضغط على الشعب الايراني.

واشار تخت روانجي الى أحد الاسباب الرئيسية لزعة الاستقرار والامن في هذه المنطقة الحساسة هو نشر أكثر من 70 ألف عسكري اميركي في مختلف مناطق الشرق الاوسط وخاصة في جميع دول حوض الخليج الفارسي.

واردف قائلا: بالإضافة إلى انسحاب أميركا غير القانوني من الاتفاق النووي ، فان أحد الاسباب الاخرى لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو تدفق الأسلحة الأميركية الى المنطقة ، الأمر الذي حوّلها إلى برميل من البارود. والمستفيدون الوحيدون من مخزونات الأسلحة هذه في المنطقة هم اصحاب الصناعات الدفاعية في الدول المصدرة.

واضاف: ولا ينبغي لنا أن نتجاهل الطبيعة المزعزعة للاستقرار وتداعايات استراتيجية \"فرق تسد\" الأميركية من خلال زرع الخلافات المستمرة بين دول المنطقة، كما ان تصريحات المسؤولين الاميركيين حول التخويف من ايران تأتي لنفس الغرض.

واكد تخت روانجي ان ايران موجودة في المنطقة منذ آلاف السنين وستبقى ، ومن هنا فان أي محاولة لتجاهل دورها في المنطقة هو مجرد أوهام محكوم عليها بالفشل.

ولفت الى أن ايران التي تمتلك أطول السواحل على الخليج الفارسي وبحر عمان عازمة على ضمان أمن الملاحة البحرية في هذه المنطقة وخاصة في مضيق هرمز، مؤكدا أي محاولة لإنشاء تحالفات مصطنعة لحماية أمن الملاحة البحرية في هذه المنطقة ستبوء بالفشل.

واختتم مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة قائلا: نعتقد أن الدول المتشاطئة مسؤولة عن أمن الخليج الفارسي، هذا هو أساس مبادرتنا لإنشاء منتدى حوار إقليمي والتي تأتي في سياق الفقرة 8 من القرار 598، ولتحقيق هذا الهدف الكبير، سنواصل التشاور مع اشقائنا في المنطقة.

وكالات

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة