أصدرت واشنطن مذكرة ضبط واعتراض ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1". ويأتي هذا القرار الاميركي العدائي بعد يوم من إعلان سلطات جبل طارق السماح للسفينة المحتجزة بالمغادرة والابحار.

في إطار مواصلة سياساتها العدائية تجاه ايران أصدرت السلطات الاميركية أمراَ بضبط واعتراض ناقلة النفط الإيرانية \"غريس-1\" بعد يوم على سماح سلطات جبل طارق للسفينة المحتجزة بالإبحار.

المذكرة القضائية الصادرة عن محكمة واشنطن تنصّ على أنه بناءً على شكوى من الحكومة الأميركية تخضع الناقلة وحمولتها من النفط للمصادرة، إضافة إلى مبلغ من المال، وذلك بالاستناد إلى انتهاك ما تسميه السلطات الأميركية \"قانون الطوارئ الاقتصادي الدولي والاحتيال المصرفي وتبييض الأموال\".

من جانبها نقلت وكالة \"رويترز\" أمس الجمعة عن شهود عيان قولهم: إن الناقلة الإيرانية \"غريس 1\"بدأت تتحرك للمغادرة نحو البحر الأبيض المتوسط بعد احتجازها، وذلك إثر قرار سلطات جبل طارق الإفراج عنها.

وكشف صحفي من \"رويترز\" إنه شاهد الناقلة الإيرانية يوم الجمعة تتحرك تمهيداً للمغادرة.

وكان قد أعلن رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو أن الناقلة الإيرانية بإمكانها المغادرة اليوم (الجمعة)، وقرر الإفراج عنها أمس الخميس والسماح لها بالمغادرة.

وفي السياق، لفت بيكاردو إلى أن المحكمة العليا ستنظر في أي محاولة أميركية لمنع الناقلة الإيرانية من المغادرة.

في حين كشف نائب رئيس منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية أن الناقلة الإيرانية ستغادر جبل طارق تحت اسم آخر.

\"رويترز\" كانت قد نقلت عن رئيس حكومة جبل طارق قوله إن الناقلة قد تغادر بمجرّد تنظيم الأمور اللوجستية اللازمة لإبحار سفينة بهذا الحجم، لافتاً إلى أنه لا يعتقد أن الناقلة سينتهي بها المطاف في سوريا، متوقعاً أن تلتزم إيران بما قالته.

محاولات اميركية مستميتة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي نفى من جهته أن تكون بلاده قد قدمت ضمانات لسلطة جبل طارق أو لبريطانيا للإفراج عن الناقلة.

وأكد موسوي أن طهران أعلنت منذ البداية أن وجهة الناقلة \"غرايس 1\" لم تكن سوريا، وإن كانت كذلك \"فلا علاقة لأحد بالأمر\".

وكان قد اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن بمحاولة \"قرصنة\" الناقلة، فيما قال السفير الإيراني في لندن إن واشنطن \"بذلت محاولات مستميتة لمنع الإفراج عن الناقلة الإيرانية لكنها لقيت هزيمة\".

وكانت الناقلة \"غرايس 1\" قد احتجزت من قبل مشاة البحرية الملكية البريطانية في تموز/يوليو 2019، للاشتباه في أنها تحمل نفطاً خاماً إلى سوريا. وعلى اثر ذلك، ردت ايران باحتجاز ناقلة النفط البريطانية \"ستينا بولك\" خلال مرورها في مضيق هرمز، ولا تزال محتجزة حتى الآن.

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة