افادت الانباء بانعقاد مؤتمر بمشاركة اكثر من 300 شخص في مدينة اربيل في اقليم كردستان العراق لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، مما اثار سخط وغضب مختلف التيارات العراقية والتي ابدت ردود فعل عنيفة تجاهه، اذ انه ان دل على شيء فانه يدل على الخيانة.

القائمون على اقامة المؤتمر المذكور على مايبدو كانوا غرباء عن واقع العراق والاجواء السياسية فيه، فقد عم الغضب الشارع العراقي واعلنت الحكومة العراقية وحتى حكومة اقليم كردستان عن برائتهما من هذا المؤتمر الخياني، واصدر القضاء العراقي الحكم باعتقال عدد من الشخصيات العشائرية والسياسية التي شاركت في المؤتمر الخياني للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، واشار الى ان القانون العراقي ينص على ان الاعدام هو عقاب أي ارتباط مع الكيان الصهيوني.

ويمكن اعتبار ردود فعل العراقيين ازاء مؤتمر اربيل معياراً جيداً للغاية للحساسية التي يحملها المجتمع العراقي تجاه مقولة المساومة والتطبيع، اذ ان غضب التيارات العراقية وموقف الحكومة واعلان حكومة الاقليم بعدم معرفتها للموضوع وصدور قرار القبض على بعض المشاركين، هي امور خلقت ظروفاً تجعل استحالة عقد مثل هذا المؤتمر الخياني ثانية، فقد تلقى الذين عقدوا المؤتمر رسالة العراقيين الذين يرفضون بقوة التطبيع مع هذا الكيان المجرم.

اما حزب الله لبنان فقد اثنى على مواقف العراق الرسمية والسياسية والشعبية والدينية في رفض كل اشكال التطبيع مع العدو المحتل، وأكد ان ذلك دلالة على اليقظة المميزة التي يتحلى بها الشعب العراقي وتياراته السياسية، فيما أعلن حزب الله العراق انه سيواصل عملياته ضد المخابئ الصهيونية – الاميركية، وانه لن يعطي فرصة للخونة الذين يحلمون بالتطبيع مع الصهاينة.

كل ذلك الغضب الجارف الذي عم العراق بأسره، لابد ان يكون درساً للانظمة الرجعية التي تجاهلت مشاعر شعوبها وخانت الشعب الفلسطيني واقدمت على التطبيع مع كيان الاحتلال المجرم والسفاك، واصابت الفلسطينيين وقضيتهم في الصميم، لكي تدرك ان شعوبها غاضبة عليها وسيحل اليوم الذي ستعبر عن غضبها ازاء تطبيعهم الخياني والمذل.

​علي جايجيان/ الوفاق

ارسال تعليق

آخر الأخبار

أكثر زيارة